أخبار التكنولوجيا والمعلومات

اليوم أول ليلة فى أوتار العشر الأواخر من رمضان.. وترقب ليلة القدر



تم النشر في : 2018-06-05 14:05:39
دأب المسلمون على تحرى ليلة القدر فى أوتار الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، عسى أن يكونوا من السعداء الذين تصادفهم ويصادفوها، وأرجى ما تكون هذه الليلة هي ليلة ٢٧ رمضان ، فيجتهدون فى العبادة والذكر، والتنبؤ بوقوعها مستدلين فى ذلك عليها ببعض العلامات ، فليلة القدر من أبرز المناسبات الإسلامية المؤثرة فى وجدان المسلمين والمترسخة فى عقولهم حيث يبقى لها بالذاكرة ترقب وحضور، فينتظرونها ويترقبونها فى كل عام في شهر رمضان، ومن يسر الله له أن يدعو بدعوة في وقت يوافقها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من استجابة دعائهم الذى دعوا الله به فى هذه الليلة.

ليلة القدر ليلة مباركة إذ أنها أعظم ليالى شهر رمضان، إنها ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالى، لتكون ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر، أى خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وهى ليلة ليست خاصة لهذه الأمة، بل هي عامة لها ولسابقاتها من الأمم، وقدرها وشرفها يرجع إلى نزول القرآن الكريم فيها بالآيات الخمس من سورة العلق.

وإيمان المسلمين بعظم أمر ليلة القدر إيمان يقينى فهى ليلة ذات شأن عظيم، والعمل الصالح فيها يكون ذا قدر عند الله، وفيها يفرق كل أمر حكيم، وتقدر مقادير الخلائق على مدى العام، فيكتب فيها الأحياء والأموات، والناجون والهالكون، والسعداء والأشقياء، والحاج والداج، والعزيز والذليل، ويكتب فيها الجدب والقحط، وكل ما أراد الله تبارك وتعالى فى تلك السنة أن يطرأ على العباد من الأحوال المختلفة من هذه الليلة إلى مثلها من العام القادم.

وعظم الله ثواب العبادة فى تلك الليلة ، فإذا كانت الليلة ، نزل الروح الآمين والملائكة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله ، وقيامها يكون بالصلاة وتلاوة القرآن، وإطالة الصلاة بالقراءة أفضل من تكثير السجود مع تقليل القراءة، ومن اجتهد فى القيام والطاعة وصادف تلك الليلة نال من عظيم بركاتها.

ومن علاماتها، العلامات المقارنة و تتمثل فى قوة الإضاءة والنور فى تلك الليلة، و طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، وسكون الرياح، فيما تكون العلامات اللاحقة التي لا تظهر إلا بعد أن تمضى، فى شروق الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة، وتكون ليلتها معتدلة لا باردة ولا حارة.

وجاء في تسميتها خمسة أقوال، الأول منها ارجعها لعظيم قدرها، وجلالة مكانتها عند الله عز وجل وكثرة مغفرة الذنوب، وستر العيوب فى هذه الليلة المباركة، والثاني أشار إلى أنه بسبب أنها ليلة تضيق فيها الأرض على الملائكة الذين ينزلون من السماء، والثالث يعزوه لأن الأشياء تقدر فيها، والرابع لأن من لم يكن له قدر صار بمراعاتها ذا قدر، أما الخامس فلأنها نزل فيها كتاب ذو قدر، وتنزل فيها رحمة ذات قدر، وملائكة ذو قدر.

وفضل ليلة القدر يرجع لأنها خير من ألف شهر عملا وصياما وقياما ، حسب ما ورد بآيات القرآن الكريم ، وفيها نزول الملائكة والروح والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحلقات الذكر ويضعون أجنحتهم تعظيما لطالب العلم بصدق، فهى سلام حتي مطلع الفجر لا يحدث فيها داء ، يملؤها البركة والخير، ومن قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إنها ليلة بلجة منيرة مضيئة لا حارة ولا باردة ، لا يرمى فيها بنجم يعني لا ترى فيها هذه الشهب التي ترسل على الشياطين.

وليس من الضروري لمن أدرك ليلة القدر أن يعلم أنها ليلة القدر، بل قد يكون ممن لم يكن له منها إلا القيام والعبادة والخشوع والبكاء والدعاء ، وهؤلاء هم الأفضل عند الله تعالى، وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة، فالعبرة هى بالاستقامة، والجدية، والإخلاص فى العبادة لله عز وجل.

عودة للخلف