أخبار السفر والسياحة

قمة مصغرة لدول جنوب الاتحاد الاوروبي في روما لبحث موضوع الهجرة



تم النشر في : 2018-01-10 13:29:31

يلتقي قادة سبع دول من جنوب الاتحاد الاوروبي مساء الأربعاء في روما لتأكيد وحدة صفهم والبحث مرة جديدة في موضوع الهجرة الذي يطرح تحديا على العديد منهم.
ويشارك قادة إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص ومالطا في اجتماع قصير في الساعة 19,00 (18,00 ت غ) يليه مؤتمر صحافي مشترك ثم عشاء عمل.

وهو رابع لقاء من نوعه بعد القمة المصغرة الأولى التي عقدت في أيلول/سبتمبر 2016 بمبادرة من رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، وتلتها قمتان عام 2017 في لشبونة في كانون الثاني/يناير ومدريد في نيسان/أبريل.
ويأتي موضوع الهجرة في طليعة جدول أعمال قمة روما، غير أنه يشمل أيضا مستقبل منطقة اليورو، ونشر رؤية تقوم على حماية النمو والوظائف والاستثمارات، والتحضير للانتخابات الأوروبية عام 2019 من خلال وضع قوائم مشتركة عبر الدول، ومشروع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراء استشارات شعبية.
وشكل العام 2017 بالنسبة لإيطاليا منعطفا إذ انتقل هذا البلد من تدفق متزايد للمهاجرين في النصف الأول إلى بدايات هجرة انتقائية، وقد اضطر من أجل ذلك إلى عقد اتفاقات في ليبيا أثارت جدلا غير أنها لقيت ترحيبا أوروبيا، وقد حدت أعداد الوافدين إلى 119 ألف مهاجر، بتراجع 35% عن العام 2017.
أما في إسبانيا، فارتفع عدد المهاجرين الوافدين إلى سواحل البلاد مع انضمام جزائريين ومغاربة إليهم، ليصل إلى حوالى 23 ألف مهاجر عام 2017 بالمقارنة مع ستة آلاف عام 2016.
وفي اليونان أدى الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى خفض عدد المهاجرين الوافدين إلى 28 ألف مهاجر، اي أدنى بست مرات من العام 2016.
وبموازاة ذلك، تراجع عدد القتلى والمفقودين من المهاجرين عبر البحر المتوسط من نحو خمسة آلاف عام 2016 إلى 3116 عام 2017، قضى معظمهم قبالة سواحل ليبيا حيث يبقى معدل الوفيات مستقرا نسبيا عند مهاجر واحد لكل أربعين.
وشهد مطلع العام حوادث مأساوية جديدة فقد اعلن بين 90 و100 مهاجرا في عداد المفقودين بعد غرق زورقهم قبالة السواحل الليبية بحسب ما اعلنت البحرية الليبية مساء الثلاثاء بناء على رواية الناجين.
لكن بمعزل عن جهود الإغاثة في البحر، تواجه بعض الدول تحديا حقيقيا على صعيد إدارة طلبات اللجوء من خلال الآليات الطويلة والشاقة للنظر فيها.
- توزيع أفضل -

تعد اليونان أكثر من خمسين ألف مهاجر ولاجئ يتكدس 14 ألفا منهم في المخيمات المكتظة في جزر بحر إيجه.
وفي أيطاليا، توقفت السلطات عن الإعلان عن أعداد طالبي اللجوء الذين تؤويهم في مراكز الاستقبال على أراضيها.

وكانت آخر أعداد متوافرة تقارب مئتي ألف مهاجر في الربيع، وبالرغم من انتشار الهيئات الصغيرة التي تشجع الاندماج، لا يزال عشرات آلاف الأشخاص يتكدسون في مراكز استقبال كبيرة، ما يؤجج مشاعر الحذر والريبة المتبادلة ويعزز حجج الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في 4 آذار/مارس.
وفي إسبانيا، يدور الجدل حول مراكز الاحتجاز المتقادمة التي ينقل إليها المهاجرون في وضع غير قانوني قبل إبعادهم. ومع اكتظاظ هذه المراكز، تم احتجاز حوالى 500 شخص في سجن في الأندلس عثر فيه في 29 كانون الأول/ديسمبر على جزائري شنق نفسه في زنزانته.
وفي ظل هذه الظروف، تتمسك دول جنوب الاتحاد الأوروبي بالدعوة إلى توزيع أفضل لأعباء الهجرة داخل التكتل. وتطالب أثينا بشكل متكرر بضم العراقيين والأفغان إلى إجراءات إعادة التوزيع.
وقال وزير المالية الإيطالي بير كارلو بادوان الاثنين في بروكسل "لم يعد بوسع ايطاليا أن تستمر في دفع الثمن عن الجميع، سواء على الصعيد المالي أو على صعيد المجهود السياسي".
من جهته حذر وزير الداخلية ماركو مينيتي مهندس الاتفاقات مع المجموعات المسلحة الليبية الرامية إلى منع المهاجرين من الإبحار من سواحل هذا البلد، بأن على الاتحاد الأوروبي أن يشارك أيضا في الشق الإنساني من سياسة الهجرة الإيطالية.
وقبل ثلاثة أيام من عيد الميلاد، كانت إيطاليا أول بلد يستقبل مجموعة من 162 لاجئا من اليمن وإثيوبيا والصومال، وصلوا في طائرة مباشرة من ليبيا. ومن المقرر بحسب مينيتي أن تستقبل هذه السنة عشرة آلاف مهاجر آخر بشرط أن يتم توزيعهم بين دول الاتحاد.
ومع الارتفاع القياسي في عدد طالبات اللجوء في فرنسا أيضا، من المتوقع أن يبقى الموضوع مطروحا على جدول أعمال اللقاءات الثنائية التي سيعقدها ماكرون الخميس مع القادة الإيطاليين في روما حيث يعتزم تمديد زيارته.

عودة للخلف