رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

تطورات الجيل الثالث من الـ web تقرأ أفكار المستخدم وتدعم تقنيات اللمس والعروض ثلاثية الأبعاد

img
’’الأقتصادية ’’ السعودية :

تطورت تقنية الجيل الثالث من صفحة الويب لتجاوز حزمة ملفات في الصفحة الواحدة من مواد نصية وعروض متحركة فلاشية ومقاطع فيديو عالي الجودة، إلى تمكين الدردشة من نافذة الصفحة الرئيسة نفسها وممارسة البحث لأي كلمة عبر محرك بحث محلي أو عالمي أي بمعنى مجموعة خدمات وأنشطة في واجهة الموقع تغني عن التنقل إلى صفحات أخرى في أغلب الأحيان. وإن الأمر عندما يأخذ صيغة الاندماج البشري مع التقنية أو بمعنى أقرب قراءة أفكار المستخدم، التواصل باللمس، الظهور دوما أمام المستخدم في أي موقع للتصفح بأي جهاز في أي مكان مستكملا آخر إجراء تصفحه المستخدم، ممارسة عدة أنشطة لتطبيقات بعدة صيغ في الوقت نفسه لعدة مواقع، فعليك أن تعرف أنك تتعامل مع web 3.0 وهو مصطلح حديث أطلقه مزاجاً الكاتب جون ماركوف محرر تكنولوجيا المعلومات في جريدة نيويورك تايمز في عام 2006، وقال إنه سيبدأ مع عام 2011م ويستمر حتى 2020م، ولكن مع التقنية قد تخيب كل التوقعات، فقد بدأ مع مطلع 2009م أي بفترة متقدمة سنتين عن توقعات الكاتب، وتعزز حضوره المبكر مع ظهور تطبيقات الأنظمة الذكية ومواكبة متطلبات المنتجات الذكية مع اتصال الإنترنت، وتزامن مع تطور أدوات التصميم لمواقع الإنترنت، ومنها شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك كمثال. إن التحدث عن ويب 3 أو الجيل الثالث من نظم البرمجيات في تصاميم صفحات الإنترنت تخطت القدرات المتوقعة للويب 3، ويجعل المتخصصين في حيرة من الشكل المتوقع للجيل الرابع من الويب 4.0 web، ويتطلب من مبتكري التقنية اختراع خصائص إعجازية لتزيح web 3.0 عن واجهة المتصفح مثل التفاعل مع الأوامر الصوتية بدقة وجودة عالية، أو تنفيذ أوامر المتصفح بحركة العيون أو الرأس واليدين أو نفاجأ بأمور لم تخطر على البال. إن كل مستخدمي شبكة الإنترنت يتعاملون في الأغلب مع الويب الثالثة، فالإجمالي من زوار المواقع الإلكترونية يقصدون شبكات التواصل الاجتماعي واليوتيوب ومكنّتهم أن يتصفحوا عبر هواتفهم الذكية. ونستعرض في هذا الجانب من التقرير أبرز المعلومات حول الجيل الثالث ليتعرف القارئ عن هذه التقنية ودورها في أدواته التي يستخدمها، فقد ظهر مصطلح الويب الثالثة 3.0 Web (2011 – 2020) في مقال للكاتب (جون ماركوف) الذي استعملها للإشارة إلى جيل جديد من مواقع الإنترنت التي تتسم بالذكاء والترابط، وتمثل خطوة جديدة في مسيرة تطور الإنترنت، حيث توسع من قدرة التطبيقات وتعظم من مدى الاستفادة من مصادر المعلومات من خلال ربط البيانات والأجهزة ومواقع الإنترنت ببعضها البعض. ويتوقع خبراء الإنترنت أن تصبح الويب الثالثة بمثابة مساعد شخصي يعرف كل شيء عنك، ويمكنه الوصول إلى كل المعلومات عن الإنترنت التي تجيب عن كل أسئلتك، وإذا كانت الويب الثانية تستخدم في التوصيل بين المعلومات؛ فإنه في الويب الثالثة، سيكون بإمكان الباحث الأكاديمي على سبيل المثال أن يكتب العبارة التالية: أريد عناوين كل رسائل الماجستير والدكتوراه باللغة العربية حول أدب نجيب محفوظ خلال الفترة من 1990 حتى 2010، ليعرض له محرك البحث ما يريده، بدلا من البحث الذي يحدث حاليا - عن عدد الصفحات التي تحتوي على كل كلمة من هذه العبارة (أريد عناوين رسائل- الماجستير اللغة العربية، ...إلخ)، وبالطبع لن يجد أي نتيجة؛ لأن هذه العبارة غير موجودة في أي صفحة على الويب. باختصار، تتكون الويب الثالثة من نظامين أساسيين: تقنيات الويب الدلالية وبيئة الحوسبة الاجتماعية. تمثل التكنولوجيا الدلالية المعيار المفتوح الذي يتم تطبيقه في المستويات العليا من الويب الحالية، أما بيئة الحوسبة الاجتماعية فتعني أن الويب الثالثة تركز على التواصل والاتحاد بين الإنسان والآلة، وترغب في تنظيم عدد كبير من مجتمعات الويب الاجتماعية الحالية.

أهمية الويب الثالثة تم تصميم الويب الثالثة ليس لاستبدال الويب الثانية تماما، وإنما لتحسين وإصلاح قيودها ونقاط ضعفها، وهناك مزايا تظهر في الويب الثالثة طرأت بخيال مبتكري صفحات الويب وجدناها في تقنيات شاشات اللمس ونظم تشغيل التلفزيونات الرقمية والويندوز بمختلف إصداراته الجديدة وماك برو من أبل والألعاب الإلكترونية ثلاثية الأبعاد. يمكن إجمال أهمية الجيل الثالث في النقاط التالية: الويب الثالثة تحسن إدارة البيانات: عندما ترد المعلومات من أنواع مختلفة من قواعد البيانات، يتطلب الأمر عدداً كبيراً من التطبيقات لإدارة المحتوى، وتنشأ مجموعات معقدة من بنية المعلومات التي لا يستطيع الكمبيوتر فهم كيفية ربطها معا، وتحدث هذه المشكلة عند الحصول على مجموعات من البيانات من مصادر مختلفة وصيغ مختلفة مثل الجداول أو المستندات أو XHTML وتحل الويب الدلالية هذه المشكلة من خلال وصف العلاقة بين كل معلومة وخصائصها، وبذلك يستطيع الحاسب فهم العلاقة بين مجموعات مختلفة من البيانات ودمجها معا. الويب الثالثة تدعم سهولة الاتصال بالإنترنت عبر المنتجات الذكية: وتميل شركات المحمول ومزودو الخدمة إلى نقل شبكاتها من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث الذي يتيح مجالا أكبر للوصول إلى الإنترنت عن طريق الأجهزة المحمولة، وسيكون للويب الثالثة دور محوري في تحسين الوصول للإنترنت عن طريق المحمول؛ لأن الويب الثالثة تعتمد على معيار Css الذي يساعد على تقليل حجم الصفحة إلى أقل من 20 كيلوبايت. الويب الثالثة تحفز الإبداع والابتكار: الهدف الأساسي للويب الثالثة يبشر بربط كل مجموعات البيانات ببعضها البعض. ولأن الآلات أو البرمجيات تمتاز بكفاءة أكبر من البشر في تحليل المعلومات ومجموعات المعرفة، فيشجع على الابتكار من حيث توليد الأفكار والبحث والتطوير. الويب الثالثة تشبع رغبات العملاء: من خلال استخدام مفهوم الذكاء الاصطناعي في الويب الثالثة، ستستطيع الشركات والمؤسسات تحسين الكفاءة في إرضاء العملاء من خلال إدارة علاقات العملاء؛ لأن برامج الإنترنت ستستطيع تقديم مجموعة واسعة من المعلومات عن المنتج في صفحة خدمة العملاء أو المعلومات المرتبطة بها من مجموعات البيانات الأخرى. الويب الثالثة تساعد على تنظيم التعاون في المواقع الاجتماعية: عندما تصبح آلية لتبادل البيانات بين مواقع الويب الثانية من مدونات وشبكات اجتماعية ومنتديات، فسيتيح ذلك فتح نافذة حوار واسعة بين هذه المواقع؛ مما يفتح آفاقا واسعة غير مطروقة من قبل للتعاون والابتكار في إنشاء المحتوى على الإنترنت.


الويب الثالثة تساعد على تنظيم قواعد البيانات مع الواجهات التصويرية والتصميمية.

كما تساعد الويب الثالثة على تنظيم الرحلات وحجز المواعيد واختيار شركات الطيران الملائمة؛ ذلك لأن الويب الثالثة قادرة على فهم المعلومات الموجودة على الويب، بخلاف محركات البحث الحالية التي تبحث عن صفحات الويب التي ترد فيها عبارة البحث، وخاصة عندما يكون للكلمة أكثر من معنى، فمثلا عند البحث عن كلمة atom سيعرف محرك البحث أنك تبحث عن معالج Atom وليس كلمة ذرة المقصودة في الفيزياء. تساعد الويب الثالثة على عمل المقارنات بسهولة؛ لأن متصفح الويب سيكون قادرا على جمع البيانات وتحليلها وفهم السياق، ومن ثم تلبية الطلبات بالطريقة الملائمة.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com