رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

الجنيه يواصل صموده في وجه الدولار بدعم تحركات البنك المركزي

img

للأسبوع الرابع على التوالي، واصل الجنيه المصري صموده أمام الدولار، بدعم تحركات البنك المركزي الذي يواصل طرح عطاءات دولارية لتغطية احتياجات البنوك من العملة الصعبة، وذلك في إطار مواجهة السوق السوداء التي تسببت في تحقيق الدولار لقفزات كبيرة أمام الجنيه المصري.

وفيما واصل الدولار استقراره في السوق السوداء مقابل الدولار، فإنه لم يشهد سوى تغيرات طفيفة في السوق الرسمي، حيث سجل نحو 6.9837 جنيه للشراء و7.0138 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء خسر الدولار نحو جنيهين خلال شهر ونصف بما يعادل أكثر من 20% أمام الجنيه بعدما تراجع من نحو 9.40 جنيه في تعاملات أول أبريل الماضي، ليصل إلى نحو 7.4 جنيه في تعاملات السوق السوداء أمس.

وعلى صعيد العملات العربية فقد بلغ سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه نحو 1.85 جنيه للشراء 1.94 جنيه، وسجل الدينار الكويتي 24.21 جنيه للشراء 25.46 جنيه للبيع، وسجل الدرهم الإماراتي 1.89 جنيه للشراء 1.99 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء سجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه نحو 1.95 جنيه، فيما بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي نحو 1.98 جنيه.

وقال أحمد إبراهيم، محاسب بشركة صرافة، إن أزمة الدولار والجنيه بدأت تتلاشي خلال الأيام الماضية، فرغم أن هناك تحفظا كبيرا من قبل بعض الشركات والبنوك على التعاملات الخاصة بالدولار، لكن ما يطرحه البنك المركزي من عملة صعبة ساهم في توافرها لدى البنوك على الأقل لكبار العملاء، وهو ما تسبب في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأوضح أن نسب الإقبال على شراء الدولار تراجعت بنسب كبيرة، خاصة أن السوق السوداء كانت تعمل لحساب كبار التجار والمستوردين والذين بدأوا يحصلون على الدولار من البنوك التي يتعاملون بها، وبالتالي لم يعد هناك أي داعٍ للجوء للسوق السوداء في توفير العملة الصعبة خاصة أنها كانت طرفا أصيلا في ارتفاع سعر صرف الدولار، هذا بخلاف شح المعروض في الأساس من الدولار.

وربط خبراء ومحللون بين الارتفاعات التي حققها الدولار خلال الفترات الماضية وبين ارتفاع مستويات التضخم وارتفاع كافة أسعار السلع وخاصة المستوردة بنسب قياسية.

وقال رئيس شعبة المستوردين بغرفة تجارة القاهرة، أحمد شيحة، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، الارتفاعات التي شهدتها أسعار السلع خلال الفترة الماضية جاءت بشكل مباشر بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وعدم وجود العملة الصعبة بشكل سهل.

وأوضح أن أزمة الدولار مرتبطة وبشكل أساسي بأسعار السلع خاصة وأننا نستورد أكثر من 70% من إجمالي ما نستهلكه من الغذاء فقط، وهذه السلع يتم الحصول عليها بالعملة الصعبة وخلال الفترات الماضية كان المستورد يحصل على الدولار لتغطية فاتورة وارداته بأسعار مرتفعة جداً، وهذه الفروق في الأسعار يتم إضافتها على سعر البيع النهائي والذي يتحمله المستهلك وهو ما ساهم في رفع معدلات ونسب التضخم خلال الفترات الأخيرة.

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن قبل أيام ارتفاع معدلات التضخم الأساسية في مصر، وفقا لمؤشرات البنك على المستوى السنوي، إلى 7.47%، في شهر أبريل الماضي، مقابل 7.03% في شهر مارس.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com