وسط فرحة أبناء الجالية المصرية بالرياض

المكتب الثقافي المصري يحتفل بالسادس من أكتوبر

المكتب الثقافي المصري يحتفل بالسادس من أكتوبر
تقرير : حمادة الفرا / تصوير : أشرف الدالي
المكان : ( مصر ) ....... مجازا ً( المكتب الثقافي المصري بالرياض )

حقاً .. لقد شعرت أنني ذهبت إلى مصر بدون تأشيرة خروج وبدون تذكرة طيران ........فقد رأيت أمي في وجوه السيدات المصريات الحضور .... وقبلت جبينها ويديها .... ورأيت إخواني وأخواتي في الوجوه النضرة ..ورأيت أبناء إخوتي في الأطفال ولمستهم في الزهور اليانعة التي كانت بهجة الحفل ولمست وجه حبيبتي مصر .....ورأيت فرحة الناس وبشاشتهم وكأنه عُرسي .

في تلك الليلة نظم المكتب الثقافي المصري في ( قاعة مصر) .... حفلاً تعددت برامجه فكان دسماً ....شهياً .....مفيداً ......عنوانه حب مصر ....سطوره الاعتزاز بنصر أكتوبر ..... فاكهته النشيد الوطني .....وجدانه شِعرَ العزة ....رسالته الوفاء للنيل ......إنه يوم ذكرى السادس من أكتوبر المجيد وكان على رأس الحضور سعادة السفير محمود عوف سفير مصر بالمملكة وسعادة الوزير المفوض / حسام عيسى القنصل العام، والملحق العسكري وهو يرتدي زي الفخر .....والسادة القناصل والمستشارين بالسفارة .... ورجال صندوق رعاية المصريين

في تلك الليلة ..... استقبلتنا في قاعة الحفل ... أغاني النصر .... وحركت مشاعرنا وذكرياتنا صور العبور المجيد التي كان يعرضها جهاز العرض السينمائي .... وخفقت قلوبنا مع خفقان العلم المصري الذي كان بيد طفلة حاضرة....تهزه طوال الحفل .

============================
عندما بدأت مراسم الحفل بالسلام الجمهوري



أعقبه القرآن الكريم الشيخ / بحر




في تلك الليلة تحدث الجميع عن نصر أكتوبر وكأنه كان أمس


الدكتور عبد الله التطاوي المستشار الثقافي الحالي



الدكتور صلاح الدين طاهر المستشار الثقافي الجديد



الدكتور عمرو عمران موسى الملحق الثقافي بجدة



القنصل العام حسام عيسى



السفير محمود عوف السفير المصري بالرياض

===============================

وحينما تقدم الأستاذ / مجدي شحاته ( جندي الإشارة في حرب أكتوبر ) للمنصة .... جال بخاطري حديث المصطفى صلي الله عليه وسلم لأصحابه ......( يدخل عليكم رجل من أهل الجنة ) .....فقد أمسك الميكرفون رجل من أهل أكتوبر فما كان مني إلا أن استنط لأسمع شهادة شاهد على الحرب

وبدأ يسرد قصته ...... (( كنت في سلاح الإشارة ....فرقة .... كتيبة .... رئيسي المقدم ...... موقعي ....مهمتي ....... ))
(( ويوم 6 أكتوبر الساعة 05ر2 ظهرا شاهدنا أول طائرة مقاتلة مصرية تعبر إلى سيناء .......وعرفنا أنها الحرب ))

((تحركنا لنثبت للعالم من هو الجندي المصري .. ما أجمل سماء سيناء والطائرات الإسرائيلية تتهاوى منها بفعل الصواريخ السام .. كنا نهلل كثيرا ونعد على أصابع أيدينا عدد الطائرات يوميا .. كانت المعنويات عالية .. والهمة عظيمة والأمل في الله سبحانه وتعالى والقيادة أعظم ))

وحينما حكى عن رفقاء الحرب وذكر رفقاء السلاح ((ومنهم صفوت رمزي بولس ... وصديق أخر قبطي )) تجولت بناظري في القاعة لألمح الأستاذ / ادوارد والمهندس جورج ... فرددت سراً عاشت مصر للمصريين .



وواصل مجدي شحاته السرد (( وأذكر أنني يوم كنت جائعا أبحث عن لقمة خبز هنا أو هناك فلم أجد .. وأخذت أتجول حول الموقع فرأيت قطعة بسكويت على كومة من الرمال .. فهممت بأخذها فإذا بيدي تصطدم بخشبة مكتوب عليها ( الشهيد محب بسيوني - اللواء كذا مدرع - استشهد بتاريخ --- 73 ) أخذت قطعة البسكويت والتفت حولي فإذا به موقع لعدد من الشهداء من نفس اللواء .. قرأت الفاتحة لهم .. وأخذت أبحث عن أكثر من قطعة بسكويت ولكن هيهات ))

وهنا أغرورقت عينا مجدي شحاته بالدموع ولم يستطع أن يخفيها ....... وحينما نزل على درجات المسرح واحتضن السفير محمود عوف واحتضن كل من قابله ...... تذكرت قصة عودته من الحرب .. وطرقه على باب شقتهم بمصر القديمة ( تك تك تك ) ودموع والدته السيدة ( مفيدة رحمها الله ) حينما احتضنته تزغرد وتضحك وتبكي وتردد ( مجدي رجع ..مجدي رجع )

تحية احترام وتقدير لمجدي شحاته رجل أكتوبر وصاحب القلب الطيب والعين الباكية

وفي ذلك اللقاء الأسري الحميم .... يوم الأبطال ...يوم الحب والوفاء .....حينما اختلطت فيه مشاعر التكريم مع مشاعر الحب والتوديع، تناول الحفل تكريم وتوديع المستشار الثقافي للسفارة المصرية..... العالم الجليل و المحبوب من الجميع ورجل الإنجازات بلا مجاملة // الأستاذ الدكتور عبدالله التطاوي // بمناسبه انتهاء فترة عمله بالمملكة ، بعد أن أمضى سنوات في خدمة أبناءالجالية المصرية الرجل الذي نقش بحروف من ذهب في ذاكرة الحركة الثقافية المصرية بالرياض ، صاحب الفضل في تطوير عمل المكتب الثقافي شكلاً ومضموناً
والذي كان مثالاّ لسفير العلم المصري المتميز في الخلق والأداء مما أكسبه إحترام ومحبة أبناء الجالية .

وقد شارك الجالية في جميع أفراحها وأعيادها وعمّر المكتب الثقافي بندوات ثقافية وعلمية بطريقة مدروسة وفعّالة وحل الكثير من مشاكل الطلاب من خلال دعمه وتواجده المستمر وحرصه على مصالحهم .

وقد حملت كلمات كل الحضور الشكر والتقدير وما يكنونه عبر الكلمات والشعر من محبة وامتنان للأداء الراقي الرفيع والمميز للدكتور التطاوي فترة إقامته بالمملكة .

و بدورنا نتمنى للدكتور التطاوي النجاح والتوفيق في حياته الأكاديمية القادمة مع تمنياتنا له بالتقدم والازدهار ونسمع عنه كل الخير من أخبار طيبة وسعيدة والشكر والتقدير موصولاّ للقائمين على الحفل على اللفتة الطيبة والمبادرة الكريمة لاحتضانها حفل التكريم .


================================================== ========

وإذا كان نصر أكتوبر معناه العزة والكرامة والرفعة
وإذا كان نصر أكتوبر معناه النجاح الذي أذهل العقول .
وإذا كان نصر أكتوبر معناه التفوق عسكريا وإدراياً وعلمياً
فكان جميلاً من المكتب الثقافي أن يكرم في هذا اليوم أبناءه المتفوقين دراسياً
وكان تكريم النابغين من تلاميذ الجالية ثمرة حقيقية من ثمار نصر أكتوبر الذي لا زلنا نحصده
هنيئاً لأشبال الجالية الذين كرمهم السفير محمود عوف والقنصل العام حسام عيسى والدكتور عبدالله التطاوي والدكتور حسن لاشين ومنسوبي السفارة المصرية المحترمين .


ومما لفت انتباهي .... مجموعة من الأطفال هم أبناء الأستاذ / باسم الهمشري الذي ارتدوا الزي العسكري مما رسخ في قناعتي أن الفخر بنصر أكتوبر باقٍ في نشء المصريين إلى أن يشاء الله



والأمر الأخر هو الحضور الجميل لأبناء الجالية المصرية باختلاف أعمارهم وأجيالهم ... فمنهم من عاصر أكتوبر ومنهم الشباب الذين هم أمل أكتوبر ومنهم الأطفال الذين هم براعم أكتوبر

===============================

وفي تلك الأجواء العطرة .... لابد من حضور الشعر الذي هو ( لسان العرب )

فكانت القصائد تتغزل في حب مصر وتنسج لوحات من الوفاء والِّعزة والفخر

فكانت الساحة سجالاً لشعراء الجالية المبدعين

فأمتعنا الشاعر والإعلامي / شريف رستم بقصيدتين رائعتين - والذي أسميته شاعر الحب -



وأبهرنا - شاعر الطين - الشاعر المبدع / محمد حجازي بقصيدة خلبت العقول بكلماته الجياشة وأدائه الجميل .



وأمتعنا الشاعر الكبير / عماد علي القطري بقصيدة من أجمل مما قيل من الشعر .



وتغنى شعراء آخرون بقصائد في حب مصر


================================================== =======

وتتمة الاستمتاع كان من فرقة (عشاق مصر ) من خلال الأناشيد والأغاني الوطنية



فاستمتعنا بغناء أداء وموسيقى الموسيقار المبدع / حسن شهاب



والمطربة الواعدة / رنا أسامة أبو المكارم



وفى نهاية الحفل أبدعنا صاحب الصوت العذب الفنان / أسامة أبو المكارم بالنشيد الوطنى بلادى بلادى.....



================================================== ===========

شكراً للسفارة المصرية بالمملكة العربية السعودية
شكرا للمكتب الثقافي المصري بالرياض
شكرا لصندوق رعاية المصرين
شكرا لكل السادة الحضور

شارك الخبر


تعليقات الفيس بوك -

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك

تعليقات 1 - شارك بتعليقك

  1. 1
    السيد الشرف 2010/10/09 15:35

    شكرا ليك يا فرا ألف شكر
    نتمنى من الله أن نراك قريبا ممن يكتبون في الصحافة المصر

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟



سجل دخولك لنشر تعليقك بأسمك المسجل ومتابعة الردود من حسابك

دخول حساب جديد
الاسم:
البريد الإلكتروني:
البريد لن يظهر لأي أعضاء أخرين
عنوان التعليق:
النص:
تبقى لديك (600حرف

يرجى كتابة الأحرف التي تراها في الصورة أدناه في مربع النص. هذا الأمر مطلوب لمنع التطفل الآلي.