رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

صندوق النقد الدولي يمنح مصر قرضا بقيمة 3 مليارات دولار

img

اعلن وزير المالية المصري سمير رضوان الاحد ان صندوق النقد الدولي وافق على منح مصر قرضا قيمته 3 مليارات دولار بفائدة 1,5% سنويا "لتحفيز الاقتصاد المصري".

وقال رضوان في مؤتمر صحافي ان الصندوق وافق على "منح مصر قرضا قيمته 3 مليارات دولار على 12 شهرا بفائدة 1,5% لتحفيز الاقتصاد المصري" مع فترة سماح من ثلاث سنوات وربع السنة على ان يتم سداده بعد ذلك على خمس سنوات.

وصرحت نائبة مديرة ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي راتنا ساهاي "نحن ملتزمون بدعم مصر خصوصا في ضوء ادراكنا للضغوط التي تتعرض لها مواردها في ما يتعلق بتحويلات العاملين بالخارج والسياحة".

ومنذ سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي تراجعت السياحة التي تعد عائداتها مصدرا رئيسيا للدخل وللعملات الصعبة، كما انخفضت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بعد عودة عشرات الالاف منهم من ليبيا اثر اندلاع النزاع فيها بين الثوار ونظام العقيد معمر القذافي في منتصف شباط/فبراير الماضي.

وتشير كل مؤشرات الاقتصاد المصري الذي كان يعتبر في نمو مضطرد حتى نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، الى الاقتراب من مرحلة الخطر.

ووفق الارقام الحكومية، سجل قطاع السياحة خسارة قدرها 2,2 مليار دولار منذ كانون الثاني/يناير بينما كلفت المطالب الاجتماعية الموازنة العامة اكثر من مليار دولار.

وتراجع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري من نحو 36 مليار دولار مطلع العام الجاري الى 28 مليارا في نهاية نيسان/ابريل الماضي.

وقال رضوان في المؤتمر الصحافي ان قرض صندوق النقد الدولي سيستخدم في تمويل العجز في الموازنة العامة للدولة خلال السنة المالية المقبلة والذي يبلغ 170,7 مليار جنيه مصري (قرابة 28 مليار دولار).

واوضح انه تم تدبير 138,5 مليار جنيه مصري (23 مليار دولار) لتمويل العجز عن طريق الاقتراض الداخلي من خلال طرح سندات واذون خزانة.

واكد ان بقية العجز سيتم تمويله من قروض خارجية.

ووفقا لمشروع الموازنة العامة للدولة الذي وزعته وزارة المالية، فان مصر بحاجة اجمالا الى قروض خارجية قيمتها 32,288 مليار جنيه (حوالي 5,4 مليارات دولار) لتمويل بقية العجز في الموازنة وانه سيتم توفيرها عبر قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الافريقي والاتحاد الاوروبي ودول الخليج العربي.

واعتبر استاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة محمود عبد الفضيل ان "الاتفاقية تعد جيدة للغاية ومصر حصلت على القروض التي تحتاجها لتمويل عجز الموازنة بشروط ميسرة جدا خاصة في ما يتعلق بفترة السماح وسعر الفائدة".

واكد رضوان الاسبوع الماضي ان العجز في الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2011/2012 يتوقع ان يبلغ 10,75% من اجمالي الناتج المحلي.

واعلنت الحكومة المصرية الاربعاء الماضي انها قررت فرض ضرائب جديدة للحد من عجز الموازنة التي ارتفع بند النفقات فيها بسبب الالتزامات الاجتماعية الضرورية بعد الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك.

وتضمن مشروع الموازنة رفع الحد الادني للاجور الى 700 جنيه مصري (118 دولارا) ومنح اعانة بطالة لاول مرة الى العاطلين عن العمل.

وكان تحقيق "العدالة الاجتماعية" احد مطالب ثلاثة رفعها المصريون خلال انتفاضتهم التي استمرت 18 يوما واسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في 11 اب/اغسطس الماضي اذ رفع المتظاهرون شعار "كرامة، حرية عدالة اجتماعية".

واشاد صندوق النقد الدولي الخميس الماضي بالاجراءات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة المصرية.

وقال في بيان "اننا نؤيد الاهداف الطموحة للغاية لتحقيق العدالة الاجتماعية" التي وردت في مشروع الموازنة المصرية.

واعتبر ان هذه الاجراءات "تسير في الاتجاه الصحيح فهي تشجع على تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل ومساعدة الاسر ذات الدخول الضعيفة مع الابقاء على توازن الاقتصاد الكلي".

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com