رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

انطلاق ملتقى الشارقة للمسرح العربي .. والعرض المصري والأراجوز يجتذبان الجمهور | صور


بحضور عصام أبو القاسم رئيس اللجنة الفكرية لـ"مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي" في دورته الرابعة (27 فبراير-3 مارس) ونخبة من الباحثين والممارسين المسرحيين العرب، انطلقت مساء اليوم الأحد فعاليات "ملتقى الشارقة السادس عشر للمسرح العربي" الذي يقام على مدار يومين تحت عنوان "المسرح العربي والمجايلة: التواصل والتقاطع".



 

جاءت الجلسة الأولى للملتقى بعنوان "أجيال المسرح العربي بين الاتصال والانفصال" وأدارها باب ولد أمين من موريتانيا، وقدم فيها مجموعة من الباحثين العرب أوراقهم، منهم المغربي كمال خلادي "ميكانيكا المسرح.. المعرفة التي لا تنتقل تكتهل"، والعراقي صميم حسب الله "انظر خلفك بغضب.. أجيال المسرح العربي بين العزلة والاعتزال"، والمصري طارق الدويري "المسرح والمجايلة.. الصراع الكامن بين الحداثة وما بعد الحداثة". أما الجلسة الثانية فحملت العنوان "الحساسيات المسرحية الجديدة في التجريب بين الريادة والامتداد"، وقدمها المغربي عبد العالي السراج.

وقد شهد اليوم، السبت، فعاليات اليوم الرابع لـ"مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي"، ومنها ورشة "توظيف الأراجوز في المسرح المدرسي" بإشراف المصري الدكتور نبيل بهجت، الذي استعرض أبجديات تصنيع الدمى وخيال الظل وكيفية تقديم عرض فني للأراجوز بصورة مبسطة لقيت استحسان الحاضرين وتفاعلهم الإيجابي مع العرض الشيق الذي قدمه بالاشتراك مع الجمهور.

وشهد مسرح المركز الثقافي في مدينة دبا الحصن العرض المصري "الرجال لهم رءوس" لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية، من تأليف محمود دياب، وإخراج سماح السعيد، وتمثيل علاء قوقة، إيناس المصري، ومؤثرات صوتية: ريهام سالم، وديكور أحمد شوقي، وإضافة محمد يوسف.

حظي العرض بصدى جماهيري ونقدي طيب، وهو يتناول حياة بسيطة لامرأة وزوجها اعتادا قتل الوقت بالتسلية خصوصًا أنهما ليس لديهما أطفال، وفجأة تنقلب حياتهما رأسًا على عقب إثر طرق بابهما ذات ليلة، حيث تسلما طردًا أتى به عامل توصيل الطرود، ويتضح أن في هذا الطرد جثة مقطوعة الرأس، وتتوالى الأحداث ليصل الرأس في طرد آخر صغير، ويتضح لاحقا أن الرأس يشبه رأس الزوج نفسه، ويتحول تدريجيًّا من شخص سلبي ضعيف الإرادة إلى شخص قوي لديه القدرة على المواجهة لاستعادة حق القتيل المجهول، وهنا تغيب الجثة "الرمزية" ويسترد الرجل حياته المسلوبة ويبدأ في المطالبة بحقوقه المهدرة وينال رضا زوجته واحترامها.

وقد أقيمت ندوة حوارية حول العرض، أدارتها وتحدثت فيها الناقدة المصرية ضحى الورداني.

ويواصل المهرجان تقديم عروضه ومناقشاته الثرية، بمشاركة مصرية وعربية لفرق من خمس دول، وباحثين ومسرحيين وأكاديميين، ويشهد غدًا الأحد مسرحية "تفاصيل الغياب" للمخرج سعيد أسعد عامر، من سلطنة عمان.
ويُذكر أن مهرجان الديودراما (المسرح الثنائي) يديره أحمد بو رحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة، ويقام تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.
يأتي المهرجان، وفق تصريح بو رحيمة، استكمالًا لسلسلة من البرامج التي تقيمها دائرة الثقافة في الشارقة، تعزيزًا ونشرًا للنشاط المسرحي في مدن ومناطق الإمارة. وتقام أنشطة المهرجان في المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، المجهز بكل اللوازم المسرحية، إذ يضم قاعة ومكتبة وصالة للندوات والورش التدريبية.

وقد شهدت فعاليات اليوم الأول العرض الإماراتي "ما زال الثلج يسقط" للمخرج والمؤلف حافظ أمان، وهو لفرقة مسرح خورفكان، وتمثيل عبد الرحمن المزيعل، وعبد الله المهيري.

دار العرض حول أخوين يصارعان معاني الهوية والوجودية والاغتراب والتأرجح ما بين واقع جديد في الغربة (المنفى) وواقع متخيل لموطنهما الأصلي، وتقصى العرض مفاهيم الانتماء، وعلاقة الشرق والغرب، وكذلك فكرة الأبوة، ومعنى الحماية. واشتملت فعاليات اليوم الأول كذلك على ورشة تدريبية حول "تصميم الاستعراض في المسرح المدرسي"، بإشراف مناضل عنتر من مصر.

وشهد اليوم الثاني العرض الفلسطيني "المغتربان"، عن نص "المهاجرون" للكاتب سلافومير مروجك، لفرقة نعم، وهو من ترجمة وإعداد جورج إبراهيم، وتصميم وإخراج إيهاب زاهدة، وتمثيل رائد الشيوخي ومحمد الطيطي، ودار في أجواء الغربة أيضًا، حيث يعاني شخصان مهاجران الضياع والتشتت، ويتشككان في جدوى الحياة ومعناها بعد تبدد حلم كل واحد منهما. كما شهد اليوم الثاني ورشة عمل حول "التمثيل الصامت في مسرح الصغار"، بإشراف سماء إبراهيم من مصر.

وشهد اليوم الثالث للمهرجان عرض المسرحية الكويتية "الزبون الصعب" لفرقة المسرح الكويتي، من إخراج سعود القطان، وتأليف ماكس رينيه، وتمثيل فهد الخياط وموسى بهمن، وتدور حول رجل يبحث عن زوجته المفقودة، في حين تتعنت السلطات ولا تساعده في البحث عنها، ولا تقدم له إجابات سوى احتمالات متعددة لموتها، وقد أقيمت ندوة لمناقشة العرض، بحضور الناقد فاروق صبري.

نقلا عن / بوابة الاهرام



تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com