رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

أعمــــدة الهـــوية .. في صالون حــــزين عمــــــر ..تجمع شتاتها !

أحمد دسوقي أحمد
مصر(عنقاء الأمم) ..كلما بدا للاعداء انها قد انهارت واستسلمت وقضي امرها ، نهضت عفية تسترجع شبابها وتسترجع عظمة التاريخ اليشري كله من جديد..وهذا الصمود المتفرد يعود الي سمات الهوية المصرية المركبة والمتشابكة علي مدي اكثر من عشرة ىلاف عام ، طبقا لما تناوله (صالون حزين عمر الثقافي الشهري) الذي عقد مؤخرا في النادي النهري للصحفيين بالجيزة.
حظي صالون حزين عمر بحضور مثمر من رموز وطنية عالية ، يتقدمها اللواء فؤاد علام واللواء محمود خليفة ود.ابراهيم نصر الدين والنائب السيد حجازي والسفير سامي الزقم ود.سهام جبيريل ..وقد حمل الصالون هذه المرة عنوان ( اعمدة الهوية المصرية ..بين التغريب والتخريب )في محاولة للملمة أشتات هذه الهوية ،وإعادة تقديمها للاجيال الجديدة التي لم تعاصر نقاشات فكرية وعلمية وسياسية من قبل ــ وعلي مدي قرن من الزمان ــ حول هذه القضية ..والتي شهدت جدالا متعدد المذاهب كان ابرز رموزه احمد لطفي السيد المدعم لفكرة (مصر للمصريين) وإعادة الانتماء لمصر القديمة: الفرعونية..وتبعه بعض كبار مفكرينا كطه حسين ــ في مرحلته الفكرية الاولي قبل تحوله للقومية العربية ــ ونجيب محفوظ من بعده عبر رواياته الاولي التي جسدت هذه النزعة..ثم كان الخط الثاني لتحديد عناصر الهوية المصرية متمثلا في التاكيد علي انتمائها المتوسطي ، أي لحضارات البحر المتوسط وامتدادا لحضارات شمال المتوسط الاوربية .وقد نزع هذه النزعة سلامة موسي وشبلي شميل ومعهما آخرون.
ثم حسم الجدل حول الهوية المصرية بقيام ثورة يوليو التي اكدت الهوية العربية الاسلامية لمصر ، مع امتدادها الجغرافي الافريقي ، وعدم القطيعة مع تراثنا الاسلامي .وعبر الراحل د.زكي نجيب محمود عن هذه الحقيقة بدوائر ثلاثة :مصر ، العروبة ، الاسلام.
بدوره حدد صالون حزين عمر اعمدة هويتنا في : اللغة والثقافة ةالعقيدة والجغرافيا وثوابت الامة ( الجيش ، وتجانس الشعب او الوحدة الوطنية والاسرة واحترام الكبير واستقلال الوطن وحرية ارادته)..وقد شارك مناقشات الصالون عدد كبير من المفكرين الوطنيين والاعلاميين والمبدعين ، منهم : المستشار د.مجدي الجارحي واللواء علاء الدين جرير ود.صلاح عرفة (الجامعة الامريكية) ومني عمر ود.احمد زعيتر وجمال عبد العظيم وعبد العليم اسماعيل ومني فهمي ومحمد شلبي وروماني عطا ..ومن رؤساء الاحزاب : الكاتب الصحفي د.احمد عبد الهادي والكاتب الصحفي خالد العطفي مع الكاتب الصحفي اشرف عامر منسق الصالون.
تحدث اللواء فؤاد علام محذرا من محاولات نسف الهوية المصرية من خلال المدارس والجامعات الاجنبية التي استشرت مدمرة اول ما تدمر لغتنا القومية .ومن العناصر الخطيرة كذلك ما اكتشفته منذ عشر سنوات كمخطط اسرائيلي بتزويج فتيات اسرائيليات لشباب مصريين ، وخلال سنوات سنجد مصريين في صفوف الجيش الاسرائيلي يحاربون المصريين !!ونامل غثارة هذه القضية في مجلس النواب..ومن المخاطر ايضا إقامة تحالف ترامبي من السنة ضد الشيعة، مما يحمل الدمار الشامل لمصر والمنطقة في الفترة القادمة ..وفي كلمة ختامية للواء فؤاد علام مع نهاية الصالون أكد انه يشارك طوال نصف قرن في مؤتمرات وندوات لكنه لم ير مثل هذا العمل : انضباطا وعمقا وقيمة واداء ووطنية..وقال : سأحرص علي حضور الصالون كل شهر ورحب به الجميع.
أشار اللواء محمود خليفة الي عدد من أعمدة هويتنا منها :التعليم والثقافة والازهر والكنيسة ..مع التطرق للعلم بصفته عنصر التقدم لكل الامم بصرف النظر عن الديانات ، مع اهمية القيم والاخلاق والسلوك .وهنا كان لابد من وجود لوزارة الثقافة الغائبة والتي تحول قصور الثقافة بها الي خرابات وجحور للفئران والحشرات !!فاين هي من الحروب الخبيثة والجديدة التي لا تستخدم فيها الاسلحة التقليدية ،بل النفسية والاعلامية ؟؟!
وضح د.ابراهيم نصر الدين اكانا وقواعد للهوية المصرية متمثلة في الانتماء الافريقي ثم العربي ثم الاسلامي المسيحي..ونحن لسنا ساميين بل اصبحنا عربا بحكم اللغة والثقافة
النائب السيد حجازي عضو مجلس النواب اكد علي عنصرين اثنين للهوية : المجتمع والانتماء للمكان .وهناك تطورات وانفلاتات حدثت في السنين الاخيرة تخرب هويتنا ومنها حالة التمرد التي انتابت ابناءنا ضد اسرهم ورفضهم لوصاية الاسرة وتصديقهم للاكاذيب والشائعات والتقاليع الخليعة كالبنطلونات الممزقة !! فكيف يبني هذا الجيل مستقبل الوطن؟! التعليم الاجنبي مسئول عن هذه الانحرافات ولابد من إلغائه تماما حفاظا علي الهوية والمساواة بين الشعب.
السفير سامي الزقم : الهوية المصرية قامت علي التراكم الحضاري طوال آلاف السنين .ولذا فقد استعصت علي الذوبان ..لكن تخريبها بدأ بانتظام ومنهجية بعد انتصارات اكتوبر بتدمير العقول وتهجيرها وإفساد الثقافة والاعلام والتعليم.
ربطت د.سهام جبريل بين الهوية والجغرافيا ،ورأت ان امتداد مصر عربي وآسيوي كذلك وليس افريقيا فقط إضافة الي (الهوية النيلية) نسبة لنهر النيل.
المستشار د.مجدي الجارحي :علاج ما لحق بهويتنا من تشوهات يبدأ بالتعليم الموجه والاعلام الموجه .حتي لا نري امثال البرادعي يتسللون الي صدارة المجتمع.
خالد العطفي: جزء من نهضتنا ينبغي ان يقوم علي تشجيع الحياة الحزبية الحقيقية من اجل إعداد قادة المستقبل وسياسييه.
د.احمد عبد الهادي: نعم ،الدولة لا تنشئ الاحزاب لكن دورها هو دعم هذه الاحزاب ماديا في حال قيامها.ولا عيب في هذا لان المانيا تمنح كل حزب لديها 4 ملايين يورو .وهماك زاوية اخري غائبة عن الاهتمام وهي مواقع التوصل الاجتماعي او السوشيال ميديا بصفة عامة..ومدي تاثيرها واسع علي الرأي العام داخليا وخارجيا.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com