رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

الداهية رامون دياز المدرب الأقرب لقيادة النادي الأهلي خلفا لحسام البدري.. تعرف على مسيرته

img

مع اقتراب إعلان النادي الأهلي عن تعيين مدير فني جديد لتولي قيادة الفريق خلفا لحسام البدري، الذي اعتذر عن استكمال مهامه الفنية بالقلعة الحمراء بعد الخسارة أمام كمبالا الأوغندي بهدفين دون مقابل بدوري أبطال إفريقيا.
يبدو الداهية الأرجنتيني رامون دياز (58 عاما)، الذي قدم نفسه بصورة رائعة مع فريق الهلال السعودي، أحد الأسماء المثالية لتدريب النادي الأهلي بالموسم المقبل نظرا للفكر المميز الذي يتمتع به وشخصيته القوية، وقدرته على قلب الموازين خلال المباريات وغيرها من الأمور التي ترجح كفته كمدير فني بارز يستطيع تقديم إضافة قوية لأي فريق بشرط العمل في بيئة صحية ومحترفة.
فكر رامون دياز:
- يعد دياز من نوعية المدربين الذي يعملون على تكوين فرق بطريقة مميزة يستطيع من خلالها الفوز بالألقاب وتقديم كرة القدم الجميلة، وقريب للغاية من اللاعبين داخل وخارج الملعب من خلال جهازه المعاون الذي يشاركه النجاح في أي مكان، ويرى أن اللاعبين مسؤولون عن نجاح أي فريق.
- جميع المباريات مهمة ونهائيات بالنسبة له، ويرغب في إشراك كافة اللاعبين خلال فترات الموسم والاستفادة منهم، ويمتلك شخصة مميزة ويقرأ المواجهات بصورة جيدة للغاية ودائما ما تكون تغييراته حاسمة وفارقة في تحديد مصير أي مباراة، ويعرف كيف يخرج المستويات القوية والكبيرة من لاعبيه داخل الملعب.
- يعتمد على اللاعبين الشباب بصورة كبيرة ويحاول الاستفادة منهم وتطويرهم بعد تصعيدهم وجعلهم نجوما فيما بعد، ويتابع باستمرار كل ما يخص الفئات السنية مع المدربين، ويعقد اجتماعات باستمرار لتحديد طريقة لعب واحدة فقط تتبعها كل القطاعات السنية بالنادي، ما يسهل على اللاعبين التكيف مع الفريق الأول عند تصعيدهم.
- كل تركيزه يكون منصبا على الجانب البدني للاعبي فريقه وإعدادهم على أعلى مستوى، وكذلك الإعداد الذهني الذي يمكنه تطوير مهاراته الفردية والجماعية في كرة القدم بشكل كامل.
- يلعب بأكثر من طريقة داخل الملعب، وفي كل الطرق التي تبعها لا يعتمد على وجود صانع ألعاب وهذا سيحل المشكلة الموجودة بالنادي الأهلي والمتمثلة في رحيل صانع اللعب الدولي المميز عبدالله السعيد، وأكثر طريقة اتبعها خلال مسيرته كانت ( 4-3-2-1 )، حيث يلعب بثلاثة لاعبين ارتكاز في الوسط، وكذلك تتغير تلك الطريقة إلى ( 4-3-3) وآنذاك يتحول الثلاثي الأمامي إلى جناحين ومهاجم أمام ثلاثي الوسط.
- يلعب دياز أيضا بطريقة ( 4-4-1-1) وتتحول إلى ( 4-4-2)، وهنا يتواجد رباعي وسط ملعب ( ثنائي ارتكاز، جناحين) أمامهم رأسي حربة، أو رباعي وسط أمامه مهاجم صريح وآخر وهمي أو متأخر وليس كصانع ألعاب.
- ساعد رامون دياز خلال تواجده بفريق الهلال، وجود لاعبين مميزين على غرار البرازيلي السوبر كارلوس إدواردو، الذي يجيد التواجد كجناح ومهاجم ومتعدد الاستخدام، وكذلك نواف العابد صاحب القدرات الرائعة والأمر نفسه لسلمان الفرج، والمهاجم السوري عمر خربين البارع في منطقة الجزاء، ووجود قائد في الملعب صاحب شخصية كالمدافع الدولي أسامة هوساوي، والموهوب سالم الدوسري قبل انتقاله لصفوف فياريال على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم
تاريخ رامون دياز كلاعب وكمدرب:
دياز المولود في لاريوخا الأرجنتينية، ( 29 أغسطس 1959 )، هو واحد من أفضل المدربين بقارة أمريكا الجنوبية بالسنوات الأخيرة، بسبب حضوره المميز رفقة المنتخب الباراجوياني.
- مسيرته كلاعب، ارتدى دياز المهاجم المميز ألوان أندية كبيرة وشهيرة أبرزها ريفر بليت الأرجنتيني (1978-1981، ثم 1991-1993) ونابولي وإنتر ميلان وأفيلينو وفيورنتينا بإيطاليا، وموناكو الفرنسي، وتوج بثمان ألقاب مع جميع الفرق التي تقمص ألوانها كبطولة الدوري الإيطالي موسم 1988 -1989، وغيرها، وأنهى مسيرته مع يوكوهاما مارينوس الياباني (1993-1995)، وخاض مع المنتخب الأرجنتيني 22 مباراة أحرز خلالها عشرة أهداف، وكان واحد من النجوم البارزة بكتيبة التانجو بجانب دييجو مارادونا.
- هداف كأس العالم للشباب عام 1979، وحصد مع شباب التانجو اللقب آنذاك، وكذلك هداف الدوري الأرجنتيني 1991، وهداف الدوري الياباني 1993، وغيرها.
- مسيرته كمدرب، استهل تلك المسيرة عام 1995، ولديه سجل رائع إذ حصد 12 بطولة، أبرزها بطولة الدوري الأرجنتيني ستة مرات مع ريفر بليت، وبطولة كوبا ليبرتادوريس، إضافة إلى تميزه مع الهلال منذ استلامه المهام الفنية 2016 وحتى رحيله بالتراضي قبل عدة أشهر، وحصده بطولة الدوري السعودي للمحترفين بالموسمين الأخيرين وكأس خادم الحرمين الشريفين بالموسم الماضي، علما بأنه درب أندية أوكسفورد يونايتد وسان لورينزو وإنديبندينتي وكلوب أمريكا المكسيكي.
- في عام 2008، تم تعيينه مدربا لفريق كلوب أمريكا المكسيكي بعقد يمتد لثلاث سنوات، وبمقابل مادي وصل إلى 5.3 مليون دولار في الموسم الواحد، وبات رابع أغلى مدرب في الأمريكيتين الشمالية و الجنوبية ولكن تمت إقالته من قبل إدارة النادي المكسيكي في 10 فبراير 2009 م، وذلك لسوء نتائج الفريق.
درب منتخب باراجواي بالفترة من 2014 وحتى 2016، وحصل على المركز الرابع ببطولة كوبا أميركا 2015 ( تشيلي) رفقة المنتخب الباراجوياني، وقاده للتأهل لكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، والصعود لربع نهائي المسابقة قبل أن يتلقى خسارة على يد إسبانيا بهدف دون مقابل، بالإضافة إلى قيادته للهلال للمرور لنهائي دوري أبطال آسيا ولكن لم تسر معه الأمور كما يجب فخسر اللقب أمام أوراوا ريدز الياباني.
تجربته الوحيدة بمنطقة الشرق الأوسط:
- استلم رامون دياز القيادة الفنية لفريق الهلال في أكتوبر 2016 خلفا للأوروجوياني جوستافو ماتوساس الذي لم يقدم المستوى والنتائج المنتظرة مع الفريق الهلالي، بعد أربعة جولات فقط من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين، ووقتها كان الهلال ثالثا وبفارق الأهداف عن الاتفاق والاتحاد، قبل أن ينجح دياز في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح خلال الموسم ويحصد لقب المسابقة بنهاية المطاف وسط فرحة كبيرة للهلاليين بإعادة اللقب الغالي لمكانه الصحيح، وتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين في نفس الموسم.
يعتبر المدرب رقم 36، وثاني أرجنتيني يشرف على تدريب الهلال بعد جابرييل كالديرون الذي قاده في موسم 2010-2011 إلى إحراز بطولة الدوري دون خسارة وكأس ولي العهد.
قضي رامون دياز موسمين مع فريق الهلال السعودي، إذ قاد الفريق للتتويج بلقبي الدوري وكأس الملك، وصعد معه لنهائي دوري أبطال آسيا 2017 قبل أن يخسر على يد أوراوا ريدز الياباني.
على الصعيد الرقمي، قاد التقني الأرجنتيني فريق الهلال في 65 مباراة ( فاز 52 لقاء، خسر ستة مباريات، تعادل 7 لقاءات)، وسجلت كتيبة الزعيم تحت قيادته 126 هدفا وتلقت الشباك 54 هدفا.
ففي الموسم الأول لدياز مع الهلال، حسم لقب الدوري لصالحه برصيد 66 نقطة وبفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه أهلي جدة حامل اللقب، وأعاد لقب الدوري للهلاليين بعد غياب خمس سنوات، وأمتلك أقوى خط هجوم بـ63 هدفا وأقوى دفاع بـ16 هدفا، فاز في 21 مباراة وخسر مرتين على يد الاتفاق واتحاد جدة.
وفي الموسم الثاني، رغم المشاكل التي واجهها مع الفريق الهلالي، ورحيله قبل نهاية المسابقة بعدة جولات، ولكن الزعيم حقق لقب الدوري للموسم الثاني تواليا وللمرة الخامسة عشر في تاريخه، برصيد 56 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن أقرب ملاحقيه أهلي جدة، إذ حصد الفريق 16 انتصارا وتعادل ثمان مرات وخسر مرتين في مجمل مبارياته الـ26، سجل 47 هدفا كثاني أقوى خط هجوم بعد الأهلي، ودخلت شباكه 23 هدفا كأفضل خط دفاع.
ففي الموسم المنقضي المتوج به مع الهلال، خاض الزعيم تحت قيادته بالدوري السعودي للمحترفين، 21 مباراة من أصل 26 ( فاز 13 مرة، تعادل 7 مرات، خسر مرة واحدة على يد الفيحاء، سجل الفريق 40 هدفا، واستقبلت شباكه 20 هدفا).
رحيل رامون دياز عن الهلال:
غادر رامون دياز تدريب فريق الهلال رغم تصدر الأخير ترتيب مسابقة الدوري السعودي للمحترفين، ولكن خسارة الفريق أمام القادسية وخروجه من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين والفشل بالحفاظ على لقبه، ووجوده في قاع ترتيب مجموعته بالبطولة الآسيوية ببداية سيئة بتعادل سلبي أمام العين الإماراتي بالرياض وخسارته أمام الاستقلال الإيراني بمسقط، كان المفتاح لرحيله عن الزعيم بالتراضي.

الجهاز المعاون ودوره الهام مع رامون دياز:
يرى دياز أن الجهاز المعاون جزء رئيسي في نجاحه مع أي فريق أو منتخب، إذ يتواجد معه نجله إيميليانو كمساعد أول الذي يقول عن والده ( قد تحب أبي أو لا .. لكنه المدرب الأكثر نجاحا في التاريخ)، يساعده بشكل كبير في عمله مع اللاعبين بتدريبهم يوميا وكونه قريب للغاية منهم من جميع النواحي داخل وخارج الملعب ومتابعتهم يومياً، وعلاقته مميزة بهم، وهو همزة الوصل بين اللاعبين والمدير الفني، وهو مساعد على مستوى عال من الفكر والكفاءة التدريبية، ولا يتدخل في عمل والده كما تم تداول ذلك بعد رحيل دياز عن الهلال.
ومساعد ثان مسؤول عن الجزء الأكبر من القضايا التي تخص اللاعبين خارج الميدان وهو المنوط بتقريب وجهات النظر بين المدرب العام وباقي الجهاز الفني ومسؤولي الفريق الكروي الأول.
ومعه أضا بجهازه المعاون، مدربان للياقة، فالأول يكون مسئولا عن فترة إعداد اللاعبين بدنيا للموسم الكروي بأفضل صورة بدنية ممكنة والحفاظ على المعدل البدني في مختلف المسابقات خلال الموسم الطويل والمرهق، ومدرب اللياقة الثاني يساعد الأول في عمله وينصب عمله على متابعة الحالة البدنية لكل لاعب، ما يتيح لمدرب اللياقة الأول إعدادا التدريبات المناسبة لجميع اللاعبين ومعالجة مواقفهم الفردية بصورة منفصلة.
هذا بالإضافة إلى المدرب التحفيزي ( النفسي)، لما له من أهمية كبيرة في إعداد اللاعبين نفسيا لأي مباراة، وخلق الدوافع المستمرة والحافز لكل لاعب سواء كان اساسيا أو احتياطيا وادخال الحماسة وغيرها.
الشخص الأخير في الجهاز المعاون للتقني الأرجنتيني، (كشاف المواهب)، ودوره يكمن في متابعة وتحليل اللاعبين الشباب بالأندية الأخرى ومحاول ضم الأفضل منهم لفريق دياز، والأمر نفسه بمتابعته للفئات السنية بناديه في بعض الأحيان.
هذا بالإضافة إلى الجهازين الطبي والإداري بالفريق وما لهما من أهمية كبيرة للفريق ككل.
علاقة دياز مع وسائل الإعلام:
من النوعية التي تعمل على تقوية علاقتها مع الصحافة ووسائل الإعلام، وحدث ذلك بالسعودية وجميع الدول التي عمله فيها، وقريب جدا من الإعلاميين وليس لديه مشاكل معهم، وذلك بعمل مؤتمرات صحفية قبل وبعد المباريات وكذلك في أيام أخرى للحديث عن الفريق واستعداداته للمباريات وغيرها، وهذا يسهل للجمهور معرفة ما يحدث للفريق ومصيره والفكر الموجود مع الجهاز الفني بقيادة رامون دياز، ولم يحدث من قبله مشاكل مع الصحفيين والإعلاميين إلا في مرات قليلة للغاية فقد أظهر غضبه بسبب إحدى الأسئلة الغريبة من أحد الصحفيين.
هو مدرب جريء يعترف بأخطاءه دائما، ويحاول إبعاد الضغوط وكل شيء عن لاعبيه، ويعرف كيف يتعامل مع اللاعبين بعد كل خسارة داخل الغرف المغلقة، ويخرج كل ما لديهم في المباريات.
مفارقات في مسيرة رامون دياز:
- في موسم 2009-2010، عاد رامون دياز لتدريب فريق سان لورينزو الأرجنتيني، الذي حصل معه في فترته الأولى موسم 2007 على لقب الدوري بعد غياب ست سنوات، وبفترته الثانية استقبلته الجماهير بحفاوة كبيرة، وقدم معهم مستويات ونتائج جيدة قبل أن يستقيل في 2011 بعد تردي النتائج وتراجعه للمركز الحادي عشر، ورغم محاولات إدارة النادي اقناعه بالبقاء وعدم الاستقالة ولكن رده آنذاك ( القرار غير قابل للنقاش).
- نفس الأمر حدث مع الهلال، ففي موسمه الأول، قدم نفسه بصورة رائعة بتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد غياب خمس سنوات، ولقب كأس خادم الحرمين الشريفين وقاد الفريق للتأهل لنهائي دوري أبطال آسيا، قبل أن تتراجع نتائجه في الجزء الثاني من موسمه الثاني على الصعيدين المحلي والآسيوي وتكون الإستقالة بإنتظاره.
نقلا عن / بوابة الاهرام

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com