رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

قناطر أسيوط الجديدة.. مشروع المليون و600 ألف فدان لخدمة 5 محافظات بالصعيد

img

على مدار 6 سنوات، تسابقت أيدي عمال صعيد مصر، لتنجز أضخم مشروع مائي على نهر النيل بعد السد العالي، ليعتبر مشروع قناطر أسيوط الجديدة من أكبر المشروعات القومية التي تنفذها الدولة حاليًا، ويوليها الرئيس عبدالفتاح السيسي، اهتمامًا خاصًا، وذلك في إطار خطته لتنمية محافظات الصعيد، وإقامة مشروعات تخدم الزراعة والري في 5 محافظات، ومن المنتظر افتتاحه قريبا.

فعبر بوابات متسعة، تنساب ينابيع المياه، وتسابق قطرات المياه بعضها بعضا، لتروي الأرض، وتنبت الزرع والزيتون والنخيل، طعاما للكادحين من أبناء الصعيد، وتوفر الكلأ والعشب، طعاما لحيواناتهم.

يقول المهندس حسين جلال، رئيس الإدارة المركزية لقناطر أسيوط الجديدة، إن العمل في المشروع بدأ في شهر مايو 2012، حيث يساهم في توليد 32 ميجاوات من الكهرباء النظيفة قيمتها السنوية 100 مليون جنيه، فضلًا عن إنشاء كوبري علوي بحمولة 70 طنًا بعرض 4 حارات مرورية يربط شرق وغرب النيل، إلى جانب إنشاء هويس من الدرجة الأولى لخدمة أغراض الملاحة النهرية، فضلاً عن توفير أكثر من 3 آلاف فرصة عمل على مدار 5 سنوات، و300 فرصة عمل دائمة بعد اكتمال المشروع، فضلًا عن تطوير الملاحة وتسهيل الحركة المرورية بين غرب وشرق النيل.

ويشير المهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، إلى أن مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية يعمل على تحسين حالة الري بإقليم مصر الوسطى في 5 محافظات هي (الجيزة- الفيوم- بني سويف- المنيا- أسيوط) لخدمة مليون و650 ألف فدان، بنسبة 20% من مساحة الأرض المزروعة في مصر، وتحسين الملاحة النهرية بنهر النيل، وذلك من خلال إنشاء هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى، فضلا عن إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء النظيفة، وتصل تكلفة المشروع حوالي 6.5 مليار جنيه بدعم مشترك بين الحكومة المصرية والحكومة الألمانية ممثلة في بنك التعمير الألماني.

يذكر أن قناطر أسيوط الجديدة، صنعت حدثًا فريدًا في يونيو من العام الماضي 2017 بتحويل مجرى النيل الرئيسي وإعادته لطبيعته الأولى بعد غمر المشروع بالمياه، وبهذا يعد التحويل الثالث، الذي تشهده مصر، فالأولى كانت أثناء بناء السد العالي، والثانية بإنشاء قناطر نجع حمادي الجديدة، والثالثة في مشروع قناطر أسيوط الجديدة.

ويشار إلى أن القناطر القديمة تبعد عن الجديدة نحو 400 متر، وتتكون من 111 فتحة كل فتحة عرضها 5 أمتار، ويوجد بين كل فتحة والأخرى حائط رئيسي بعرض مترين، تم إنشاؤها في الفترة مابين 1898 و1902، وتم إعادة تأهيلها عام 1934 وحتى 1938، حيث تم تدعيم القنطرة بتوسيع الكوبري من 5 أمتار إلى 8 أمتار وهو الوضع الحالي.
نقلا عن / بوابة الاهرام

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com