رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

تعرف على أسعار عمرة 2018.. وحقيقة فرض رسوم مصرية على المعتمرين

img

مع صدور الضوابط النهائية لموسم عمرة ٢٠١٨ خلال ٤٨ ساعة وفرضها رسوما مصرية لم تحدد حتى الآن، وتدور حولها شائعات بأنها تتراوح ما بين ١٠ و١٥ ألف جنيه على معتمري هذا العام بخلاف الرسوم التي تفرضها المملكة العربية السعودية والتي تقدر بـ٢٠٠٠ ريال  لكل من سبقت له العمرة في عام ١٤٣٨ هجريا، تتحول العمرة من نسك وعبادة إلى رفاهية يدفع ثمنها المواطن إذا أراد أن يكررها خلال هذا العام أو إذا سبقت له زيارة بيت الله الحرام خلال الـ٣ سنوات الماضية.
المهندس هشام أمين رئيس لجنة السياحة الدينية، بغرفة الشركات السياحية ووكالات السفر تحدث عما تردد من وجود شد وجذب بين الغرفة واللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة، في اجتماعها أول امس الإثنين، حول فرض رسوم مصرية على معتمري هذا العام ممن سبقت لهم العمرة خلال الـ٣ سنوات الأخيرة الماضية، قائلا: ما حدث كان مجرد اختلاف في وجهات النظر، حول فرض رسوم مصرية على المعتمرين، سيتم تحديدها مع الضوابط النهائية خلال ٤٨ ساعة.
وأوضح في تصريحات لـموقع "بوابة الأهرام"، أن الرسوم المصرية المؤكدة، لم تحدد قيمتها حتى الآن، وقد طلبت اللجنة عدم فرض الجهة الإدارية لرسوم، ونحن لم نوافق من حيث المبدأ، وننتظر الضوابط في شكلها النهائي وبناء عليها ستحدد الأسعار.
وأضاف أن  توجهات الدولة تذهب لتحد من رفاهية تكرار المواطن للعمرة أكثر من مرة، حيث لم تعد تلك الرفاهية متاحة كما كانت من قبل وعلى من يريد الذهاب إلى بيت الله الحرام دفع ثمن ذلك.
وأوضح أمين، أن المواطن الذي سيسافر لأول مرة لن تفرض عليه أي رسوم سواء من المملكة العربية السعودية أو من الداخل، وبالنسبة للقيمة المضافة والضرائب التي فرضتها السعودية فهي رسوم على جميع من يستخدم الخدمة سواء كان مواطنا سعوديا أو زائرا أو معتمرا من أي دولة على مستوى العالم، في الداخل او الخارج وهي تمثل١٠٪، منها  ٥٪ على الفنادق.
الزيادة التي أقرتها المملكة العربية السعودية، ترفع أسعار برامج العمرة هذا العام وفقا لتوقعات رئيس لجنة السياحة الدينية بنسبة في حدود ٢٠٪، وذلك بالنسبة للمواطن الذي لم يسبق له العمرة من قبل، ومن سبق له العمرة في أعوام، ١٤٣٦, و١٤٣٧, و١٤٣٨ هجريا سيخضع لنفس الزيادة المقدرة بـ٢٠٪ للمعتمر لأول مرة، بالإضافة إلى الرسوم التي فرضتها المملكة العربية السعودية بقيمة ٢٠٠٠ ريال لكل من سبقت له العمرة في عام ١٤٣٨ هجريا، علاوة على رسوم داخلية لم تحدد بعد سيحصلها البنك المركزي.
ولفت إلى أنه ستتراوح أسعار العمرة للبرامج الاقتصادية هذا العام ما بين ١٢ و١٣ ألف جنيه تشمل تذكرة الطيران، مشيرا إلى أن نسبة البرامج الاقتصادية إلى إجمالي المعتمرين تتخطى الـ٦٠٪ وتتراوح باقي البرامج مابين ١٦ و٢٠ ألف جنيه لمستوى الـ٤ نجوم، وهذا بعيدا عن البرامج الفاخرة التي ليست لها حدود.
وتابع: يشمل البرنامج الاقتصادي ١٢ ليلة مقابل ١٠ أيام (٩ ليالي) للبرامج العادية، وبالنسبة لمعتمري شهر رمضان، أوضح أنه نظرا لتحديد ١٠٠ ألف معتمر لشهر رمضان من إجمالي المعتمرين البالغ عددهم ٥٠٠ ألف هذا العام  فإن نسبة الطلب لن تكون كبيرة مثل الأعوام السابقة وبالتالي لن ترتفع أسعار عمرة  شهر رمضان بشكل كبير، نظرا لانخفاض الطلب على الفنادق هناك والطيران لدينا وبالتالي عدم وجود زيادة كبيرة في الأسعار.
ووفقا لهشام أمين فإن أسعار تذاكر مصر للطيران ستبدأ هذا العام بقيمة ٧٣٠٠ جنيه (القاهرة- جدة)، متوقعا ترواح أعداد المعتمرين هذا العام مابين ٣٠٠ و٤٠٠ ألف بحد أقصى.
وتوقع شريف سعيد الرئيس الأسبق للجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، أن يبلغ سعر برنامج العمرة ١٠ آلاف جنيه، بالإضافة إلى سعر تذكرة الطيران وهي ما بين ٧٩٠٠  إلى ٨٧٠٠ جنيه، وتتراوح مدة البرامج  ما بين ٨ و١٢ ليلة بحسب تنظيم كل شركة، وبالنسبة لبرامج الخمس نجوم سيكون سعر البرنامج  ٢٠ ألف زائد سعر التذكرة.
وأكد باسل السيسي، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة السابق، أن الأسعار التي تعلن يوميا ليست نهائية، متوقعا زيادة أسعار برامج العمرة لهذا العام بنسبة ٣٠٪، مقارنة بالعام الماضي، حيث سيتراوح سعر البرنامج الاقتصادي ما بين ١٢ و١٣ ألف جنيها، لمدة تقدر بـ١٤ ليلة للبرنامج، بالإضافة إلى ما يفرض من رسوم سواء سعودية ومصرية.
وبالنسبة لأسعار برامج رمضان ستبدأ هذا العام بـ٢٠ ألف جنيها مقارنة بـ١٥ ألف جنيه للعام الماضي، مشيرا إلى أن البرامج الاقتصادية تمثل حوالي ٩٠٪ من برامج الشركات.
وحول استحداث برامج جديدة لموسم عمرة ٢٠١٨، أكد سعيد في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أنه ليس لدينا برامج جديدة هذا العام باستثناء زيادة المسافة ما بين الحرم والفندق من ٢ إلى ٣ كيلوات، مشيرا إلى أنه لم تتضح الرؤية حتى الآن ولم تخرج علينا ضوابط تحدد من خلالها الشركات برامجها.
وتساءل سعيد  كيف يعلن بداية شهر مارس المقبل لسفر أولى رحلات العمرة، ولم تحدد حتى الآن الضوابط وتعتمدها الوزارة، سواء الرسوم التي تتحصل من كل معتمر وسعر التذاكر وتحديد المشرفين بالنسبة لأعداد المعتمرين والشركات المصرح بها، فكل ماخرج علينا لم يرق إلى القرارات، فهو مجرد توصيات.
وأشار إلى أنه ليست هناك شفافية، خصوصا حول ما يتردد من دفع المعتمر ١٠ آلاف جنيه للبنك المركزي المصري كرسوم لمن سبق له العمرة من قبل وتزيد هذه الرسوم إذا أراد المعتمر تكرار العمرة في نفس العام إلى ١٥ ألف جنيه.
وخلال زيارة رئيس لجنة السياحة الدينية الأسبق للمملكة، شاهد عدم وجود إقبال على الفنادق التي تستضيف المصريين، مشيرا إلى أن السوق السعودي اتجه هذا العام إلى الهند وبكستان وماليزيا وإندونيسيا وسريلانكا وهذه الدول لا تستهدف المستوى الخاص بنا، فهي تستهدف مستوى ما بين منخفض وفوق المتوسط.
من جانبه، ذكر السيسي في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن التاريخ الذي تم تحديده هو تاريخ افتراضي لمن لديه استعداد لتنظيم رحلات في هذا التوقيت، لكن في الواقع لا يوجد من لديه قدرة على تنظيم رحلات في هذا التوقيت، والحقيقة لن يكون هناك تنظيم برامج قبل ٢٠ يوما وستبدأ الرحلات الفعلية مع منتصف ١٥ مارس.
وأشار إلى أن زيادة الكيلو مترات ما بين الحرم والفنادق، ستساعد الشركات على التعاقد مع عدد أكبر من الفنادق وبالتالي ستكون فرص التفاوض أكبر للحصول على أسعار جيدة للمعتمرين بالنسبة لخدمات الإقامة.
ورفض السيسي الحديث عن فرض رسوم مصرية على المعتمرين قائلا: إن ترديد هذا الكلام، دعوة للمعتمر لقبول هذه الرسوم، موضحا أن الشركات كانت تتحدث في أوقات سابقة نيابة عن المواطن ولكن عندما يصبح الأمر ما بين الدولة والمواطن فلن يكون للشركات أي تدخل في هذا الأمر، مؤكدا انخفاض أعداد المعتمرين هذا العام أمام الشروط التعجيزية التي تفرضها الدولة فقد بلغ عدد المعتمرين العام الماضي حوالي ٦٠٠ ألف وبالرغم من تحديد ٥٠٠ ألف معتمر لهذا العام لكننا لن نصل إلى ٤٠٠ ألف معتمر هذا الموسم.
وقال: من الأكرم إلغاء برامج العمرة هذا العام إذا كانت في مصلحة الدولة، والشركات على استعداد لقبول ذلك الأمر، وتشجع عليه أيضا، وذلك أفضل من وضع شروط وعقبات تسيئ للدولة قبل المواطن، مشيرا إلى أن العمرة بالنسبة للمواطن ليست مجرد نزهة وإنما نسك وعبادة، ولدينا من السلع التي تمثل عبئا على الدولة والكثير من الأمور التي تستوجب التدخل لحظرها قبل التدخل لتعجيز المواطن عن أداء العمرة، فلابد من ترتيب الأولويات، ولكننا نلجأ دائما إلى كل ماهو واضح وملموس ويتبع قنوات شرعية للسيطرة عليه.
وأضاف أن الحديث على أن العمرة تمثل عبئا على الدولة بسبب العملة أصبح غير موجود الآن بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري، فالعملة المتداولة تمثل القيمة الحقيقية لها ويتحملها المواطن دون تدخل من الدولة لدعمها، وكان على الجهات الرسمية القيام بتوعية المواطن وتركه لاتخاذ القرار.
وذكر أن العمرة لا تمثل عبئا اقتصاديا على الدولة وقد تسبب وزير السياحة السابق يحيى راشد في تصدير صورة مغلوطة للدولة بعمل تقارير حسابية غير صحيحة عن قيمة العمرة وقدمها للدولة، مشيرا إلى أن متوسط إنفاق الفرد لإجمالي برنامج العمرة يبلغ ١٠٠٠ ريال، ، وهذا المبلغ يعادل ليلة واحدة في دول مثل أوروبا ودبي.
ولفت إلى أن عدم فتح باب العمرة طوال الفترة الماضية لا يعني توقف المعتمرين عن الذهاب إلى بيت الله الحرام وإنما هناك رحلات عمرة تتم ولكن عن طريق الأبواب الخلفية، وتطبيق قرار رسوم مصرية على المعتمرين، سيفتح أبوابا غير شرعية لا حصر لها.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com