رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

اختتام "منتدى الحزام والطريق" والرئيس الصينى يعلن استضافة بلاده لدورة ثانية من المنتدى فى ٢٠١٩

img
أ ش أ
أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الاثنين عن ثقته في الأفاق المستقبلية لمبادرة الحزام والطريق، عند اختتام الدورة الأولى لمنتدى"الحزام والطريق للتعاون الدولي" في بكين اليوم الاثنين، معلنا أن الصين ستستضيف الدورة الثانية للمنتدى في عام 2019 .

ودعا الرئيس الصيني القادة الدوليين إلى تعزيز تنسيق السياسات وتعميق التعاون الفعلي في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق والدفع نحو النتائج المربحة لكل الأطراف فى كلمته امام قمة المائدة المستديرة للقادة خلال المنتدي اليوم، مجددا التأكيد أن المبادرة تهدف إلى حشد التعاون الدولي وانها مفتوحة للجميع.

واشاد شى فى مؤتمر صحفي فى ختام فعاليات المنتدى بما تم تحقيقه من نتائج ايجابية خلال امس واليوم.
وقال إن إجمالي 68 دولة ومنظمة دولية وقعوا اتفاقيات تعاون مع الصين حول الحزام والطريق، وأضاف أنه تم وضع قائمة بثمار المنتدي التى وصلت الى ما يربو على 270 انجازا.

وأكد أن هذه النتائج المنجزة ستعطى دفعة كبيرة ودعما قويا لبناء الحزام والطريق وستساعد على تعزيز الثقة بين جميع الاطراف لدفع التعاون.

وأوضح شي إن خطوات تنفيذ مبادرة الحزام والطريق تجرى على قدم وساق ،لافتا أن القادة الذين حضروا الاجتماع الدولي رفيع المستوى بالمنتدى وافقوا على تأسيس "نظام دعم مالي مستقر ومستدام مع السيطرة على المخاطر" لتنمية الحزام والطريق.

واضاف انهم اتفقوا ايضا على قنوات اوسع واساليب مبتكرة وتكاليف اقل للتمويل.

كان الرئيس الصينى دعا امس خلال افتتاحه للمنتدى الى اعادة الروح الى طريق الحرير الذي يدعو الى السلام والتعاون، والانفتاح والشمولية، والتعلم والمنافع المتبادلة.

وقدم عدة تعهدات لتعزيز التعاون مع دول الحزام والطريق كان من ضمنها تعهده بأن تقوم الصين بضخ 100 مليار يوان اضافي لصندوق طريق الحرير؛ وتقديم بنك التنمية الصيني وبنك التصدير والاستيراد قروضا خاصة بقيمة 380 مليار يوان (حوالي 55.1 مليار دولار أمريكي) لدعم التعاون في الحزام والطريق؛ وتوقيع اتفاقيات تعاون تجارية مع أكثر من 30 دولة وإجراء مفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة مع الدول المعنية؛ واستضافة معرض الصين الدولي للواردات بدءا من عام 2018؛ ومنح الباحثين الأجانب الشباب، فى السنوات الخمس القادمة، 2500 فرصة زيارة بحثية قصيرة المدى إلى اراضيها وتدريب 5000 من العلماء والمهندسين
والمديرين الأجانب وانشاء مختبرا مشتركا مع الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق لتعزيز التعاون في مجال الابتكار .

وايضا تعهده بأن تقدم الصين في السنوات الثلاث القادمة مساعدات قيمتها 60 مليار يوان (نحو 8.7 مليار دولار أمريكي ) إلى الدول النامية والمنظمات الدولية المشاركة في مبادرة الحزام والطريق لتنفيذ المزيد من المشاريع المتعلقة بتحسين معيشة الشعوب؛ اضافة الى تقديمها مساعدات غذائية عاجلة قيمتها ملياري يوان للدول النامية الواقعة على طول الحزام والطريق؛ فضلا عن تقديمها مساعدة إضافية قيمتها مليار دولار أمريكي إلى صندوق المساعدة لتعاون جنوب-جنوب؛ وإطلاقها 100 مشروع باسم "منازل سعيدة " و100 مشروع لتخفيف الفقر اضافة الى 100 مشروع للرعاية الصحية في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق.

وتناولت كلمتة الوضع العالمي في الوقت الراهن واوضحت أن البشرية تعيش في عصر من التقدم العظيم، والتحول العظيم، والتغير العميق وان العالم الان محفوف بالتحديات المكثفة، وان العجز المسجل في السلام والتنمية والحوكمة يعد من التحديات القاسية التى تواجهها البشرية .

وأوضح الرئيس الصينى تماما أن أهداف المرحلة القادمة ستكون لبناء الحزام والطريق كطريق للسلام والازدهار والانفتاح والابتكار والحضارة كما اكد بكل قوة ان مبادرة الحزام والطريق منفتحة على الجميع وانها وإن كانت تركز على الدول الآسيوية والأوروبية والإفريقية ، لكنها منفتحة أيضا على جميع الدول الأخرى حيث يمكن لكل الدول، سواء من آسيا وأوروبا وأفريقيا أو الأمريكيتين أن تكون شركاء تعاون دوليين لمبادرة الحزام والطريق.

وتعرف الحكومة الصينية مبادرة الحزام والطريق بأنها "خطة التجارة والبنية التحتية المقترحة من الصين والتي تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا"، والتي أعلنها لأول مرة الرئيس الصينى في عام 2013.

وتتكون المبادرة من شقين الأول هو الحزام الاقتصادي وهو شبكة من الطرق البرية لنقل التجارة والثانى هو الطريق البحري للقرن الحادي والعشرين والذي هو عبارة عن مسارات التجارة المنقولة بحرا بين دول القارات الثلاث .
وعدد دول المبادرة 65 دولة، وتستثمر في مشروعات المبادرة مليارات الدولارات - ويهدف الحزام والطريق إلى ربط دول آسيا وأوروبا وأفريقيا ببعضها البعض من خلال مشاريع البنية التحتية التي سيتم تمويلها جزئيا أو كليا من قبل الصين. وهذه الموانئ والطرق والسكك الحديدية والجسور تربط جميع الدول التي ترغب في أن تكون جزءا من "الحزام" و "الطريق".
وشارك فى هذا المنتدى الدولى الكبير 29 رئيس دولة او حكومة حيث ضمت قائمة رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والفلبينى رودريجو دوتيرتى والتركى رجب طيب اردوغان وعدد من زعماء اوروبا وجنوب شرق اسيا.
ومثل مصر وزيرى التجارة والصناعة طارق قابيل والاستثمار والتعاون الدولى سحر نصر من ضمن حوالي 30 وزيرا شاركوا بالمنتدى الذي حضره كذلك كبار المسئولين من الكثير من الدول وأكثر من 80 من رؤساء المنظمات الدولية حيث ضمت القائمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونج كيم.
وبالإضافة إلي الرؤساء والوزراء كان هناك نحو 1500 من الصحفيين، وكبار رجال الأعمال الذي شاركوا في فعاليات المنتدى.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك