رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

من هو "حمام" الذي انتزع 1000 فدان من السيسي

العربية.نت
كانت دقائق من الرعب عشتها طيلة الحديث، ولكن سعة صدر الرئيس وتحمله لي وتخفيفه لعصبتي بابتسامته المعهودة أعادت لي الثقة والهدوء، وشجعتني على أن أبوح بما في صدري، وأكشف كل تفاصيل مشكلة قريتي التي تعاني منها منذ 30 سنة.
بهذه الكلمات بدأ المواطن المصري الصعيد حمام علي عمر ابن قرية المراشدة بقنا جنوب البلاد، الذي تحدث مع الرئيس السيسي الأحد في كلمة قوية تابعها الملايين وأعجبوا بشجاعته في عرض مشكلته.

يقول الحاج حمام في حديث خاص لـ"العربية.نت" إنه يعمل بالأزهر ويشغل رئيس مجلس إدارة مركز شباب قرية المراشدة ودعي للحفل الذي أقيم بقنا، والخاص بافتتاح الرئيس لبعض المشروعات القومية مع بعض الشخصيات العامة في قنا وقرر استغلال الفرصة بوجود الرئيس وعرض مشكلة قريته أمامه، وفي حضور أغلب المسؤولين وكبار رجال الدولة في مصر .
ويضيف قائلا: اتخذت قراري بأن أتحدث أمام الرئيس رغم أن البروتوكول يمنع ذلك، وطلبت الكلمة وبصوت عال وسمعني الرئيس واستدار بوجهه نحوي، وأمر الحرس بالسماح لي بالصعود للحديث وتحدثت وشرحت كافة تفاصيل مشكلة أبناء قريتي وخلال الحديث ظهرت عصبيتي خلال الرد على تصريحات المسؤولين الذين تحدثوا، وأكدوا عدم وجود مشاكل وقلت للرئيس إن المسؤولين لم يعطوننا أراضي على خلاف ما يقولونه من تصريحات، وإنه مستعد للمحاكمة لو كان ما يقوله خاطئا وليس صحيحا.
وكشف حمام أن الواقعة لم تكن مرتبة وإلا ما ظهر عليه الانفعال والعصبية وما أسعده أن الرئيس واجه ذلك بصدر رحب وسماحة وابتسامة، وقرر على الفور حل المشكلة، وقدم ألف فدان هدية من القوات المسلحة لأبناء القرية، بعد تهيئتها وتقنين أوضاعها للزراعة.
وأضاف أنه من خلال "العربية.نت" يقدم الشكر للرئيس مرة أخرى ويوجه له رسالة يقول فيها "شكرا الرئيس عبدالفتاح السيسي أنك تحملتني وتغاضيت عن عصبيتي في الحديث معك، وقابلت ذلك برحابة صدر عالية وتصرفت معي ومع أبناء قريتي المراشدة بإنسانية عهدناها فيك، ومنحتنا الوقت الكافي لعرض مشكلتنا التي لم تجد حلا سوى في عهدك، وأعدت لنا حقوقا أهدرت، ولذلك فنحن لا نملك إلا أن نقدم لك الشكر والتقدير على ما فعلته معي ومع أبناء المراشدة.
وقال إنه قدم للرئيس هدية بسيطة من أبناء قريته له، مضيفاً أنه فور انتهاء الكلمة وعودته للقرية استقبله أبناؤها بالزغاريد والتهاني والأفراح ابتهاجاً بحديثه أمام الرئيس وعودة الحق لهم بعد غياب استمر 30 عاما.
وعن سابق ظهوره في فيلم للشؤون المعنوية للجيش المصري، وما تردد أن حديثه مع الرئيس كان مرتبا من قبل، قال الحاج حمام إن ظهوره في فيلم الشؤون المعنوية كان طبيعيا أيضا فقد تم التسجيل بالصدفة ومن دون اختيار أو ترتيب مسبق، وذلك أثناء افتتاح مشروعات للقوات المسلحة في المنطقة، ولو كانوا يعلمون مسبقا أنني سأتحدث بعصبية أمام الرئيس وأكشف تفاصيل مشكلة القرية التي يتجاهلها المسؤولون ما سمحوا لي من الأساس بالمشاركة في الاحتفال.
ويقول إنهم فوجئوا بطلبي الكلمة وتحدثت بصوت عال كي يسمعني الرئيس وسمعني واستمع لمشكلتنا واستجاب لها فشكرا له.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com