رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

الاتصالات: ضرورة وجود قانون ينظم للمغتربين التصويت عبر النت

img

قال الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن البنية التكنولوجية في مصر تسمح باستخدام التصويت الالكتروني والتصويت عن بعد للمغتربين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، مشيرا إلى ان هذه التقنيات بحاجة إلى إطار تشريعي لتنظيم تطبيقه، وثقة المجتمع في هذه الأدوات التكنولوجية وفي شفافيتها.

وأضاف "لانريد أن نجري انتخابات مثلا.. وبعد ذلك يتم التشكيك فيها"، وأوضح أنه يمكن تجربتها بشكل مبدئي في انتخابات النقابات.

وفي إشارة إلى الثقة في قطاع الاتصالات المصري، نوه عثمان - في مقابلة مع برنامج "الحياة اليوم" الذي بثته شبكة تلفزيون "الحياة" الفضائية الاثنين- بالعديد من الأنباء الإيجابية مثل عزم شركة "بريتش بتروليوم" العالمية فتح وحدة تعهيد تستوعب 2000 موظف لخدمة عملائها من مصر، واستحواذ شركة إنتل على معظم أصول شركة "سيسدسوفت" المصرية التي تعمل في مجال تصميم حلول برمجيات وتوفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن تأكيد توسع فوادفون العالمية في السوق المصري.

ونوه بموقع مصر المتميز في صناعة تعهيد الخدمات التي وصلت لمرتبة في صدارة الدول الواعدة عالميا في هذه الصناعة التي تستوعب في مصر أكثر من 30 ألف موظف أغلبهم من الشباب، ويدرون مليار دولار على الأقل سنويا لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار عثمان إلى تأثير قطع اتصالات المحمول والإنترنت خلال ثورة 25 يناير على وضع قطاع الاتصالات المتقدم في مصر, وعلى أداء مراكز الاتصالات التي تعمل على مدار 24 ساعة وما صاحب ذلك من تمديد ساعات حظر التجوال وتعذر وصول الموظفين إلى مقار أعمالهم ما انعكس سلبا على أداء الشركات التي تقدم خدمات التعهيد.

وقال إن قانون تنظيم الاتصالات لسنة 2003 يوجد به مادة نصها "مطاط" وتسمح بقطع الاتصالات، وهى المادة التي اعتمدت عليها الجهات الأمنية في قطع الاتصالات، مشيرا إلى أن قطع الاتصالات والإنترنت تمت مجابهته بقوة من قبل وزراة الاتصالات وشركات المحمول وشركات الإنترنت.

ولفت وزير الاتصالات إلى أن قطع الاتصالات لا يتم إلا في حالات محددة مثل حالات الحرب وانتشار الأوبئة، وأن قانون الاتصالات الحالي سيكون محل مراجعة وسيحتاج لحوار مجتمعي أيضا لتحديد حالات وضوابط قطع الاتصالات.

وهدأ عثمان من مخاوف مستثمرين من تكرار ما حدث خلال يناير ، قائلا "تم التأكيد مع المستثمرين على أن قرار قطع الاتصالات والإنترنت كان قرارا سياسيا والمسئول عن هذا القرار لم يعد في المسئولية".

وعن أمن المعلومات واختراق الخصوصية, قال عثمان إن مصر تتمتع بتقديم الخدمات التكنولوجية من ناحية ووجود حماية لخصوصية المستخدمين من خلال تواجد كوادر بشرية
مدربة في مجال أمن المعلومات, مشيرا إلى أن الوضع آمن في مصر في مجال حماية المعلومات والاختراقات.

وعن الجديد الذي يمكن أن يقدمه قطاع الاتصالات, قال إنه سيتم إتاحة خدمة الدفع عن طريق المحمول لكنه لم يحدد التوقيت.

وفي إشارة إلى توفير بدائل للشركات لتوفير خدمات الانترنت، قال عثمان "هناك مساع لعمل خطوط بديلة لخدمة الإنترنت للشركات في حالة توقف خدمة الإنترنت لأي سبب من الأسباب".

كشف أول تقرير معلوماتى يصدر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يرصد آثار ثورة 25 يناير على مؤشرات الأداء الاقتصادى المصرى عن أن خسائر قطاع خدمات الاتصالات والإنترنت بلغت 90 مليون دولار، وفقا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية خلال فترة انقطاع الخدمة عقب ثورة 25 يناير 2011.

أحزاب وقوى سياسية ترحب بالتصويت الالكترونى لكن بضمانات

رحبت احزاب وقوى سياسية مصرية الثلاثاء بمقترحات إجراء الانتخابات عبر التصويت الاليكترونى،مع ابداء تحفظها على طريقة تنفيذ التصويت وأدواته وتوقيتاته، واشترطت غالبيتها ان يتم البدء فى تنفيذ تلك الطريقة فى انتخابات النوادى الرياضية والنقابات المهنية قبل ان يتم تعميمها على الانتخابات البرلمانية والرئاسية التى تجرى فى عموم البلاد.

من جانبه رحب الدكتور عصام العريان المتحدث الرسمى باسم جماعة الاخوان المسلمين بنظام التصويت الالكترونى فى الانتخابات العامة، وكشف عن قيام الاخوان المسلمين بالعمل على تطبيق نظام التصويت الالكترونى فى انتخابات نقابة الأطباء فى مصر، والمقرر ان تجرى فى شهر أكتوبر المقبل.

وطالب الدكتور شادى الغزالى حرب عضو ائتلاف شباب الثورة بضرورة وجود خبرات أجنبية عند تنفيذ التصويت الالكترونى سواء فى تنفيذ الفكرة أو فى مراقبتها لندرة الخبرات المصرية فى هذا المجال الذى يتم تطبيقه لأول مرة فى مصر.

فيما أكد رؤساء أحزاب رسمية مصرية على ان التصويت الاليكترونى يمكن ان يصلح فقط للمصريين المغتربين فى الخارج ، وأكد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أن عملية التصويت الالكترونى تتطلب حكومة شفافة وضمانات أكيدة تضمن جدية عملية التصويت وعدم تداخلها، مطالبا بضرورة نشر الثقافة الالكترونية وتعريف المواطن المصرى بآليات هذه الثقافة التى تعتبر جديدة على المجتمع.

ويرى العميد عادل القلا رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى أن المجتمع المصرى غير مؤهل لتنفيذ تجربة التصويت الالكترونى وان الأمر يحتاج الى 10 سنوات على الأقل يتم خلالها تجربة هذا النظام فى الأندية والنقابات المهنية قبل تعميمه على الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية.

وفيما اعتبر الدكتور ناجى الشهابى رئيس حزب "الجيل" ان استخدام تكنولوجيا التصويت الالكترونى سوف تعتبر نقلة نوعية كبيرة فى الحياة السياسية فى مصر وأنه سيساهم بقدر كبير فى الحد من عمليات تزوير الانتخابات

الجوانب الأمنية لنظام التصويت الالكترونى لم تغب عن الذين تم استطلاع آراؤهم ، ففى الوقت الذى اعتبر فيه وحيد الاقصرى رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى أن هذه التكنولوجيا يسهل اختراقها والتسلل إلى النظام المعلوماتى الانتخابى والتلاعب ببطاقات التصويت وتغيير مفاتيح الدخول السرية، رأى محمد جيلانى وكيل مؤسسى حزب التحالف المصرى ( تحت التأسيس) إن الخبرات المصرية فى مجال تأمين المعلومات كقيلة بالتغلب على تلك المشاكل.

وأوضح وحيد الأقصرى أن استخدام تكنولوجيا التصويت الالكترونى لن يكون بنفس الدقة
التى نستخدم بها عمليات التصويت اليدوى طالما انه يوجد جداول انتخابية واشراف قضائى كامل.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com