رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

جهود أمريكية أوروبية لتقديم حزمة مساعدات اقتصادية لمصر

img

تعبيرا عن تأييد واشنطن للخطوات الواعية للقوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية‏,‏ أكد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس مجددا أمس أن الجيش المصري يقوم بدور بناء‏,‏ حتي وإن كان قد تولي مقاليد السلطة خارج الإطار الدستوري‏.‏
وأوضح الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية‏(‏ البنتاجون‏)‏ أن الجيش يقوم بدور هام يساعد علي استقرار الوضع في مصر‏.‏ كما أشار إلي أن وزير الدفاع الأمريكي تحدث هاتفيا مع رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي يوم السبت الماضي‏,‏ وهي سادس محادثة هاتفية بينهما منذ بداية الأزمة في مصر‏,‏ ولكن البنتاجون لم يكشف عن تفاصيل ما دار بينهما‏.‏
وتزامن ذلك مع إشادة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بدور الجيش المصري في عملية نقل السلطة‏,‏ مؤكدة أنه أثبت رغبته في التحرك في الاتجاه الصحيح‏.‏ وأوضحت ـ في حديث لقناة الحرة الفضائية ـ أن أملنا بالتأكيد تنفيذ كل الوعود التي أطلقت من إنهاء قانون الطوارئ والتحرك باتجاه الإصلاحات الدستورية إلي إنشاء الأحزاب السياسية‏,‏ كل هذه الأمور تشكل انتقالا حقيقيا للديمقراطية‏,‏ مشددة علي وقوف الولايات المتحدة إلي جانب مصر لتحقيق هذه الأهداف‏.‏
وردا علي سؤال حول قلق البعض من دور الجيش المصري‏,‏ أكدت كلينتون أهمية المعارضة والمجتمع المدني في تقديم مجموعة من المطالب تتعلق بما ينبغي عمله ضمن الجدول الزمني المحدد‏.‏
وعلي صعيد متصل‏,‏ أكدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الامريكية أن الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة بالاشتراك مع حلفاء لها لتقديم حزمة مساعدة قد تصل إلي مئات الملايين من الدولارات تكشف عن رغبتها في مساعدة مصر احدي الدول الحليفة الرئيسية بالمنطقة وسط مخاوف من امكانية أن تؤدي الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها الي هزة أخري‏.‏
ونوهت الصحيفة ـ في تقرير لها ـ إلي أن المسئولين الأمريكيين يسعون بشتي الطرق والأساليب الي البرهنة علي أنهم جادون في المساعدة علي استقرار مصر التي تمثل حصنا منيعا للمصالح الأمريكية بالمنطقة ومن ثم فهي تسعي لحشد الجهود لتقديم حزمة مساعدات مالية طارئة الي مصر خشية تعرض اقتصادها المثقل إلي مزيد من الأعباء التي يمكن ان تؤدي الي القضاء علي جهود الاصلاح الناشئة التي قد تقود إلي جولة اخري من الفوضي‏.‏
ونسبت الصحيفة الي دبلوماسيين امريكيين وأجانب تأكيدهم ان المسئولين الأمريكيين يعكفون علي مدي الأيام الأربعة الماضية الي جمع حزمة مساعدة قد تصل في مجملها الي بضع مئات من ملايين الدولارات لاستثمارها لتمويل بناء احزاب سياسية ومؤسسات أخري‏.‏ والمعروف ان الولايات المتحدة تقدم لمصر حاليا‏1.5‏ مليار دولار سنويا يذهب معظمها الي الجيش المصري باعتباره أكثر المؤسسات احتراما في مصر‏.‏
وفي موسكو‏,‏ حذر سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي الغرب من التدخل القوي في منطقة الشرق الأوسط وفرض نموذج من الديمقراطية في هذه المنطقة‏,‏ عقب الانتفاضات التي وقعت في تونس ومصر وأدت إلي تنحي رئيسي البلدين زين العابدين بن علي وحسني مبارك‏.‏ وحذرلافروف من أن الدعوات إلي ثورات في دول مثل إيران والبحرين ستكون لها نتائج عكسية كما أنها ستعود‏(‏ بالمنطقة‏)‏ إلي الوراء‏,‏ وقال إنه يتعين أن يحل محل ذلك دعوات للحوار لـ ضمان تطور مستقر يصب في صالح شعوب كل الدول‏.‏ وأضاف الوزير الروسي‏:‏ لا نعتقد أنه من الصواب تشجيع حركات بعينها في الشرق الأوسط معتبرا الدعوة إلي القيام بثورات دعوات غير بناءة‏.‏
وأكد الوزير الروسي أن مفتاح حل مشكلات منطقة الشرق الأوسط بيد المجتمع الدولي بحيث يشجع جميع الأطراف في كل حالة منفردة ومحددة علي الحوار والبحث عن حلول مقبولة من الجميع مشيرا إلي أن الشيء المهم هو عدم التدخل في الأزمة من خلال تقديم النصائح التي تكون في بعض الأحيان ذات طابع متطرف‏.‏

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك