رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

"ليبراسيون": السيسى بالنسبة لغالبية الشعب "التوازن" لمصر

img





كتبت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن المشير عبد الفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع يجسد بالنسبة لقطاع عريض للغاية من الشعب يجسد التوازن الذى تفتقده مصر.

وأشارت اليومية الباريسية فى عددها الصادر اليوم الجمعة والذى خصصت فيه ملفا حول الوضع الحالى فى مصر بعنوان "السيسى يكتب إسمه فى الاستقرار" -إلى أن السيسى الذى تم ترقيته خلال الأيام الماضية إلى رتبة المشير و"المرشح الرئاسى تقريبا" يمثل بالنسبة لجزء كبير من السكان "التوازن" الذى تفتقده البلاد.

وأضافت "ليبراسيون" أن مصر شهدت الأسبوع المنصرم موجة من العنف حيث قتل أكثر من 60 شخصا فى الذكرى الثالثة للثورة التى أطاحت بنظام حسنى مبارك فى عام 2011 ، هذا بالاضافة إلى الهجمات الإرهابية التى تستهدف قوات الأمن حيث قتل الثلاثاء الماضى لواء الشرطة محمد السعيد ، فى عملية "إغتيال سياسى".

وذكرت الصحيفة اليسارية إلى أنه وفى إطار تلك البيئة "الفوضوية"، وضع العديد من المصريين آمالهم في رجل هو "عبد الفتاح السيسي" ، 59 عاما ، وزير الدفاع وقائد الجيش ، الذى تم ترقيته يوم الاثنين الماضى إلى رتبة المشير وهى المرتبة العليا فى الجيش المصرى..وفى اليوم نفسه أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة انه (يترك له) أمر الترشح فى الانتخابات الرئاسية المقررة فى فصل الربيع المقبل.

وأوضحت "ليبراسيون" أن المشير السيسى لم يؤكد بعد انه سيخوض غمار الانتخابات "إلا أن كل شىء يوحى بذلك" ، حيث قال القائد العام للجيش فى منتصف الشهر الجارى أنه سيترشح للانتخابات إذا ما طلب الشعب ذلك ، هذا بالاضافة إلى أن "إنتصار نعم" فى الاستفتاء على الدستور لما يقرب من 98% من الأصوات وأيضا "إستعراض القوة" الذى أظهره مؤيدو السيسى فى الخامس والعشرين من يناير الجارى بميدان التحرير يمكن أيضا أن يصب فى هذا الإتجاه.

وذكرت اليومية الفرنسية أن المشير السيسى يبدو بالنسبة لكثيرين ك"منقذ للأمة"..معتبرة انه في غياب الخصم ، لا شيء يبدو لمنعه من أن يصبح "الريس" (بالحروف اللاتينية) القادم.

ومن خلال مقابلات أجراها مراسل الصحيفة بالقاهرة مروان شاهين ، رصدت "ليبراسيون" رأى العديد من أبناء الشعب المصرى بما فى ذلك الشباب والذين أعتبروا أن مصر بحاجة إلى رجل قوى لقيادتها من أجل إستعادة الاستقرار الأمنى والاقتصادى للبلاد.

وعلقت الصحيفة الفرنسية بالقول إن التطلعات والتوقعات المعلقة على السيسى ضخمة للغاية ، وهو ما يجعل المهمة حساسة ، حيث أن الوضع الأمنى "لا يتحسن" على الرغم من عودة الشرطة وبقوة ، بحسب قول "لبيراسيون"، بالإضافة إلى الهجمات الارهابية المتكررة والتى تعلن عن مسئوليتها فيها جماعة "أنصار بيت المقدس" الجهادية ، سواء بسيناء وأيضا بالقاهرة ، والتى حصدت أرواح أكثر من 100 من عناصر الأمن والشرطة منذ فصل الصيف الماضى.

وأعتبرت "ليبراسيون" انه في الوقت الراهن ، قد يستفيد السيسي من ذلك حيث يمكنه أن يقيم "إتحاد مقدس ضد العدو الداخلى" وهو ما يبرر الحاجة إلى رئيس من الجيش "ولكن إذا لم ينجح فى ذلك ، فإن تلك الهجمات (الإرهابية) قد تكون ضارة بالنسبة له".

وأضافت اليومية الباريسية أنه على الرغم من المساعدات الخليجية الاقتصادية لمصر، وعودة الثقة فى الأسواق المالية المصرية مع إرتفاع التصنيف (الائتمانى) لمصر خلال فصل الصيف الماضى ، إلا أن "الإرهاب" لا يزال يبعد الاستثمارات والسائحين.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك