رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

ثورة مصر..مع..والا..ضد

فى الخميس السابع عشر من فبراير ألتقى العديد من أعضاء الجالية المصرية بنيويورك ونيوجيرسى مع السفير يوسف زادة قنصل مصر العام بنيويورك لمناقشة مستقبل مصر بعد الأحداث الأخيرة ودور أبناء الجالية وأرائهم ومقترحاتهم وألقى السفير زادة كلمة كانت جامعة شاملة تحدث فيها بصراحة كاملة عما دار ويدور من أحداث كما أجاب على كافة التساؤلات التى وجهت له بكل شفافية دون مواربة أومداراه وكان ملفتا للنظر العدد الكبير من شباب الجالية المتواجد لأول مرة وقام البعض منهم ليتكلم فأحسن بعضهم العرض والحديث والطلب وأخفق البعض فى التحدث بأسلوب لائق مما جعل الحضور يتوجسون خيفة من هذا الأسلوب التهجمى العنيف ولاشك فى أن هذا الشباب فى حاجة لمن يرعاه ويستمع له بأحترام ويعمل على تلبية طلباته ولكن فى ذات الوقت على الشباب أن يتعلم أسلوب الخطاب اللائق وأن ثورته كانت ضد الظلم والفساد والأستبداد وليست ثورة ضد القيم والأخلاق وهذا ينطبق أيضا على الكبار حتى يكونوا قدوة طيبة وهذا مادفع الحضور لرفض تصرف بعض من يحسبون على الجالية عندما أهان أحد رجال الدين لمجرد خلافه معه فى الرأى وهنا يأتى دور أعضاء الجالية المصرية فى لفظ المتسلقون والذين يسيئون للجميع بسلوكياتهم المريضة والذين يسعون بفرض أراءهم ويعملون بمبدء ان لم تكن معى فأنت ضدى وعدوى
وكان ملفتا للنظر أيضا التساؤل الشائع أنت مع والا ضد أى مع الثورة والا ضدها وهذا سؤال يجانبه الصواب والصحيح أن يسال كلا منا نفسه
هل أنت مع تفشى الفساد والظلم!؟
هل أنت مع الأستبداد والقهر!؟
هل أنت مع الأعتقال والتعذيب!؟
هل أنت مع النفاق والكذب!؟
هل أنت مع أهدار ثروات الشعب!؟
هل أنت مع أثارة الفتن الطائفية!؟
هل أنت مع تفجير الكنائس وأغلاق المساجد!؟
هل أنت مع أهانة القضاء وعدم أحترام أحكامه!؟
هل أنت مع تزوير أرادة الشعب والتلاعب بأصواته!؟
هل أنت مع ضياع هيبة مصر وأهدار كرامة مواطنيها!؟
ثم..هل أنت ضد العدالة والنزاهة!؟
هل أنت ضد أستعادة أموال مصر المنهوبة!؟
هل أنت ضد حرية الرأى والفكر والأعتقاد!؟
هل أنت ضد أنتخابات حرة تعبر بصدق عن أرادة الشعب!؟
هل أنت ضد أعلام وطنى صادق وشريف!؟
هل أنت ضد تداول السلطة بشكل حضارى ونزيه!؟
هل أنت ضد أن تستعيد مصر مكانها ومكانتها فى العالم!؟
هل أنت ضد الحرية والديموقراطية الحقة !؟
هل أنت ضد أرادة شعب ورغبة أمة!؟
هذه هى الأسئلة التى يجب أن توجه ليعرف كلا منا موقفه من هذه الثورة التى وضعتنا على أعتاب عصر جديد يبشر بالأمل ويحث على جدية العمل..عصر لامجال فيه للنفاق والمنافقين..عصر يذوب فيه المصريين مسلمين ومسيحيين فى بوتقة الوطن الواحد والعيش المشترك..عصر يتبواء فيه الشباب مكانهم الذى حرموا منه طويلا..عصر يستنشق فيه كل مواطن رحيق الحرية ويستمتع بأحاسيس الكرامة الأنسانية
وقد أحسنت القنصلية المصرية صنعا بهذه اللقاءات وأحسن القنصل العام بنيويورك يوسف زادة بخطابه الذى أحترم فيه عقولنا ونرجوا أن يتم تفعيل الأراء والمقترحات مع أستمرارية التواصل مع أبناء الجالية المصرية وماأروع أن يشعر كل مهاجر مصرى بالخارج بأن له بيتا ومقرا وملجأ يلوذ به كلما أراد ومن أروع ماقاله السفير يوسف زادة أنه هنا يمثل وطنا وبلدا وشعبا لاحاكما أو نظاما وهذا ماكنا نتطلع اليه...فهل هناك من لايزال يسأل أنت مع..والا..ضد

ناجى مطش
أمريكا