رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

أنا على صواب أم خطأ؟!!!

أنا على صواب أم خطأ؟!!!

بعدما ينعم الله عليك بنعمة الأبناء 
لاتدخر جهدا ولا مالا 
في تربيتهم والحفاظ على صحتهم
وتتبع كافة الأساليب 
كي تقيهم من الأمراض الجسدية 
والنفسية التي تخاف 
أن تمسهم
تتوالى الأيام 
والأعوام وأنت تربي وتؤسس 
وتضع العديد من القواعد
والضوابط التي لابد أن 
يعيش بها إبنك أوابنتك 
والتي 
من خلالها يسلك طريقه في حياته 
ويحافظ بها على قوامة خلقه 
وإعتدال شخصيته
وتأدبه أمام تعاليم دينه وايمانه بها
وتمسكه بمفاهيمها 
وعلى الجانب الاخر يفرط غيرك 
في حقوق أبنائه ليس بحرمانهم
من كل ماسبق ولكن بإهماله
في تقويمهم وتركهم بدون مرجع 
لا أخلاقي ولاديني يكون لهم هاديا 
ونبراسا ينير لهم طريقهم
فيظنون 
الصحيح خاطئ ويظنون العيب حريه
ويظنون الحياء خجلا وضعف شخصية 
وبما انهم لايعرفون شيئا 
عن أسس ودعائم الحياة القويمة
ولايدركون 
او يستوعبون تعاليم دينهم جيدا 
ولا يفقهون من الحياة إلا قشرتها الهشه
في الجري وراء المتع 
حتى وإن كانت بطرق خاطئه
فانهم دائما مايلقون باللوم 
على من يتمسك ببعض من الحياء
والتربية وإحترام النفس والدين والعائله 
ويتهمونه بالخجل والمخالفة لطبيعة
مايمرون به من عمر لايعرف 
الا الإنطلاق دون عمل 
حسابات للعواقب أو الأخطاء 
لانهم يملكون دائما 
عائلات تبرر الخطأ دون تعلم 
بل وتساعدهم عليه 
وقد ياتي اليك أحد أبنائك في يوم ويسألك 
(هل ما انا عليه صحيح أم أني شخص عادي)؟ 
من كثرة مايرى من شيوع الخطأ وعمومه 
قد تساهم حداثة عمره
في صنع نوع من الإلتباس 
بين مايرى وما تربى عليه 
قد يكون تربى على أن الأنثى 
لابد وأن يكون تاجها الحياء 
ولكنه لا يراه 
قد يكون تعود على أن الرجولة
حفظ للذات واحترام للنفس 
والترفع عن الصغائر ولكن أيضا لايراه 
ويكثر العكس 
فإن أتى إليك يستفسر
وترى في عينيه نظرات الارتباك 
فلابد يكون ردك عليه قاطعا وحازما 
إفعل ما تربيت عليه
إفعل ماتراه صحيحا لا ما يروق لغيرك 
إستفتي قلبك حاسب نفسك 
دقق فقد ترى السيء مغلفا بورقة جميله 
سرعان 
ما تقطع ويتكشف ماكانت تغطي من سوء
دع ضميرك يشتم رائحة الخبيث من الطيب 
كن دائما على صلة بمن يشبهك
بمن يرى الصحيح ويبتعد 
عن الخطأ 
لايهمه من لام وإن كثر اللئام 
صلتك مع ربك هي خير معين
على الإختيارالصحيح بين طريقين 
ان تمسكت جيدا بهذا الحبل
المتين فستصل آمنا إلى حيث قصدت 
لابد أن تفرق بين من يحاسب 
نفسه وبين من لايعرف أبجديات الحساب 
بين من يمسك بين يديه مشعلا مضيئا
وبين من يحمل شمعه 
تطفأ كلما قابلت حفنة هواء 
لاوجه لمقارنة بين من بذل من أجلك جهدا 
ومالا وعمرا وبين من لم يبذل
ولم يحرث أرضه جيدا
ولم يغرس كي يحسن الثمر 
أنت ثمرة العمر النضده التي
لابد أن تكون متباهية 
بجمال خلقها ودماسته
قبل جمال الوجه ووسامته .
منال الخميسي