رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

إتقان البناء

انتبه وانت تضع لابنك أو ابنتك قواعد وقوانين يعيش بها في حياته يتعامل ويتصرف على أساسها
أنك لاتأتي في يوم من الأيام وتلومه على أنه يطبقها بحذافيرها
ولا يستطيع تغييرها
بل وتتهمه بالتطرف والمغالاة في تنفيذ ماقلته له ثم نسيت
و مما تأسس عليه عقله في بداية البنيان والتشكل
وتصر أن يغيره ويتبنى فكرا وقواعد تتناسب مع ما تراه جديدا أو يعجبك في بعض أقرانه
لا تكن كصاحب البيت الذي لا يعجبه حائط بناه بيديه
ولكي يغيره يحاول ازالة اللبنات القائم عليها الاساس فينهار فوق رأسه فلا هو قوم الجدار ولا عدل الحائط
أبناؤنا صناعة أيدينا وحاصل بنائنا نحن قدوتهم والمحرك الأول الذي وضع أساس شخصياتهم
نرى أخطاءنا وعيوبنا في كل تصرف يصدر منهم
وكذلك إيجابياتنا اذا كانت موجوده فانها حفرت بداخلهم
نحن الذين وجهنا ووضعنا القوانين والأسس التي يسيرون عليها من خلال محاكاتهم لنا
وعندما يتعرضون لمشكلة ما أو عارض ويجلس أحدنا يتحدث اليهم ونكن نحن على الجانب الأخر غير مقتنعين بما يوجهه احدنا لهم من لوم وتقويم غير مقبول وفي بعض الاحيان بصورة تزداد فجاجة وغلظة
فكيف ينظرون هم الينا من الضروري أن نسأل أنفسنا هذا السؤال هل نحن مقتنعين بما نربيهم عليه
اذا كنا متحضرين منفتحين على العالم حولنا لايهمنا مايلبسون وما يقولون وما يفعلون
أو شديدي التحفظ والتزمت لانسمح لهم برؤية العالم من حولهم ونصور العالم لهم وكأنه مجموعة من المتربصين بالشر او اللوم أو الخداع وما أشبه
أو نتبنى المدرسة الوسطية فلا نغالي بهذا ولا نقلل من تلك
وقد تكون رؤيتهم لنا ناقدة غير مقتنعة بما نقوله لهم فيقيمونا ا بطريقة مغايرة ان كنا متحفظين يميلون هم الي التحرر أو العكس اذا كنا متحررين يميلون هم الي التحفظ وفي بعض الاحيان التدين لما يجدوه في عائلاتهم من فجاجة في الانفتاح وعدم رسم الحدود
مع الغير
نضع اللبنات ونرفع الأساس ونحن لانعلم مابأيدينا من خامات لم نعدها بعناية كي تتحمل درجات الحرارة والانصهار أو البرودة والتجمد
ولم نترك لها وقتا كي تعطينا مؤشرا علي ماسوف تكون عليه ولو بتجارب بسيطة
نشكل في خامة صلبة على أنها طيعه
ونشد بايدينا على أخرى رقيقة يكسرها أي صدام ويوقعها أقل احتكاك
أن تترك لابنك أو ابنتك الحق في التجربة مع قليل من التوجيه والتقويم
خير من أن تضيع عمرك وعمره في أوامر وقواعد وقيود
يلفظهاأو يطبقها وفي الحالتين لا يحدث الرضا عن النتائج من كليكما
الحسابات الجيدة والدراسات في بناء الإنسان هي الوحيدة الغير مجدية على الإطلاق
لأنه بمنتهى السهولة يملك الأبناء دائما بصمة واحدة غير مكررة شخصية متفرده وان كان هيكلها مشابه لك تماما
الدراسات والحسابات من حقهم
تدخلك الوحيد من أجل الحماية والاحتواء والدعم التعديل بالنصيحة وليس بالهدم والنقد الدائم ووضع صور كثيره لما بناه غيرك على حائط أبنائك فلا يتحملونها ولايطيقونها
فبنهارون وتنهار معهم أحلامك وما أضعت من السنوات في محاولة البناء والإعداد لمجرد أنك ترى دائما أن مابنيت كوخا ومابناه غيرك قصرا فلا أنت أدركت القصر ولا حافظت على بناء الكوخ