رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

الدكتور فايق خليل رملة الطبيب الطيب والرمز المصري في روما

بقلم: أبوالمعاطي أبوشارب:
من الشخصيات التي يفخر الزائر للعاصمة الإيطالية روما بأنه ابن مصر وخير من يمثلها الدكتور فايق خليل رملة، بأياديه البيضاء على كل من يعرفه، إيطاليا كان أو مصريا، الذي اشتهر بالكرم حتى مع من لا يعرفه.
تقابله في الشارع دون سابق معرفة، ويحس أنك مصري، فيتطوع فورا ودون تردد في مساعدتك، وأعرف كثيرين ممن كانت لهم أعمال في إيطاليا ولما عادوا إلى مصر لا يزالون يحتفظون بعلاقات الود، بل ويطلبون عونه رغم بعد المسافات.
والدكتور فايق خليل رملة هو ابن مدينة الإسكندرية، الذي درس الطب وتفوق فيه وتدرج في مناصبه الطبية حتى أصبح وكيل وزارة الصحة الإيطالية، وهو أحد أقطاب المصريين الذين شقوا طريقهم بنجاح بدون وساطة أو معارف لكنه نال حب الجميع.
 فكما أنه لا يفرق بين البشر لأي سبب، لا الدين والنوع ولا البشرة، فحصد لقاء ذلك على حب واحترام الجميع. وبعيدا عن منصبه الرسمي إلا أنه نوع من الأطباء الذين يمكن أن نطلق عليه لقب "الحكيم"، وحكمته هذه تكونت ونمت واكتملت خلال رحلة كفاحه العلمية التي خاضها بجدارة لكي يحقق كل أماله في نهاية المطاف، ليصبح طبيبا مشهورا بين أقرانه من الأطباء الإيطاليين.
ولا نبالغ إذا قلنا إننا في احتياج في الوقت الراهن للآلاف مثل الدكتور فايق في جميع المجالات العلمية من رجال مصر الذين يعيشون في المهجر، فإذا تحدثنا عن الدكتور فايق خليل يعجز القلم عن وصف هذه النوعية النادرة، فقد حقق انجازات علمية أذهلت الإيطاليين، وبلاغته في الحديث والحوار معهم أكسبته احترامهم، حتى أصبح من الشخصيات المرموقة في المجتمع الإيطالي وأسمه يلمع ويتألق في كل المحافل الطبية والدبلوماسية في روما، لما لديه من سمعة طيبة وما اشتهر به من دماثة الخلق و الحب والوفاء والإخلاص في عمله ومن خلال علاقاته المتينة بين أبناء وطنه مصر وأبناء الجاليات المصرية والعربية في إيطاليا، وهو مع كل هذا لا يحب التفاخر ويبتعد عن الإعلام، وعن الحديث عن إنجازاته، ويخجل من التكريم، رغم حصوله على كثير من الأوسمة وشهادات التقدير، ومنها وسام فارس مالطة الذي منحه له الأمير فرا أندرو بيريني لما يقدمه من خدمات جليلة وتطوعيه في الأعمال الطبيبة والإنسانية، بالإضافة لاختياره نائبا لرئيس الجالية المصرية المهندس عادل عامر في إقليم لاتسيو في العاصمة الإيطالية روما، وهي الجالية التي أصبح لها تأثير قوي وصوت مسموع داخل الأوساط الدبلوماسية والسياسية الإيطالية بفضل وجود هذا الرجل بين زملائه الغيورين على مصر الوطن والذين يعملون ليل نهار في خدمتها وخدمة أهلها. لنا الشرف الكبير نحن المصريين والعرب في إيطاليا أن نسلط الأضواء على هذه الشخصية الفذة، فهو علم من أعلام مصر التي نفتخر بها في الشارع الغربي، ونموذج يؤكد لشباب اليوم بأن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة من الكفاح والعرق بدون وساطة.
 ولنا أن نحني رؤوسنا أمام واحد من رجال مصر الأبرار الأخيار الذي كرمته الدولة الإيطالية، وننتظر أن تكرمه الدولة المصرية أيضا، لما لدية من علم وثقافة وأخلاق وأدب وإنسانية وقلب كبير وكنز كبير من حب الجميع من كل الطوائف.
 وأخيرا نهمس في أذن الرجل الذي لم يبحث عن التكريم بأنه حصل بالفعل على أعظم وسام يمكن أن يتقلده إنسان: وسام حب الناس واحترامهم، وهو الوسام الذي وضعوه على صدره، ووضعوا الدكتور فايق نفسه في قلوبهم، وسوف يأتي التكريم الرسمي المصري له إن آجلا أو عاجلا.