رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

انتى الجوهرة المكنونة

لقد كثر الجدل والجدال حول المرأة فى الاسلام وحقوقها، ويتشدق الغرب دائماً بحرية المرأة وحقوق الانسان ، وما الى ذلك مما هو معروف لدى الجميع بحجة ان المرأة المسلمة مظلومة ومهضوم حقوقها، وهنا سوف اركز فى مقالى هذا عن حق واحد من حقوقها التى يروج لها الغرب من ناحية ، وحقوق الانسان المزعوم من ناحية اخرى، الا وهو حقها فى اللباس وبما يسمى لدينا نحن المسلمون وهو الحجاب، فكثر اللغط حول حجابها من الغرب ، بل وللاسف الشديد من بنى جلدتنا من المسلمين أنفسهم من اعلامى وشيوخ السلطة ، وجميعهم سواء بالداخل او الخارج يقدمون الفتاوى المزيفة الواحدة تلو الاخرى ، بل ويروجون بوسائل اعلامهم المأجور لتشويه حجاب المرأة المسلمة ، وتصويرها للعالم على انها امرأة مهضوم حقها ، ومقهورة والإسلام وضعها داخل خيمة ، بل وصل بعضهم بوصفها انها بهذا الحجاب داخل سجن معزولة عن العالم ، وأنها مسكينة لا حول لها ولا قوة ، وكثير من التهم والاكاذيب الملفقة افتراء عليها ، بل وافتراء على ديننا الإسلامى الحنيف وكتابه العظيم ، حيث يقول ربنا تعالى في محكم التنزيل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} الحجرات 59.

وهنا أقول لهم جميعاً، واوضح لهم بمثال بسيط جداً رداً عليهم وعلى أكاذيبهم الملفقة وأسال احدهم سوْال، ماذا تفعل اذا كان عندك شيء مهم بمكتبك او منزلك وغالى الثمن ؟ هل ستتركه دون اهتمام ووضعه فى مكان أمن حسب قيمته وأهميته ؟ وإذا كان هذا الشيء اكثر قيمة وسعره يساوى ملايين على سبيل المثال ؛ فماذا سيكون عملك تجاه حفظه ورعايته ؟ الست سوف تضعه وتحجبه بعيداً عن الأنظار فى مكان اكثر أماناً ، حيث قيمته وغلاوته عندك ؟

فما بالك لو كان هذا الشيء من الجواهر الثمينة التى لا تقدر بثمن فماذا انت فاعل به ؟ الست سوف تضعه بعينيك وتخاف عليه خوفاً شديداً، وتبحث عن مكان أمن لحجبه عن اعين الناس وضعاف النفوس ، بل وتغطيه وتضعه فى مكان أمن وسرى جداً، حتى لا يصل اليه بشر من كثرة خوفك عليه، فضلاً عن قيمته لديك وعندك لانه اصبح بالنسبة لك كالكنز المكنون ، وستدفع الغالى والنفيس فى حجبه عن هؤلاء بأى وسيلة ممكنة أليس كذلك ؟!
فانتى اختى الحبيبة فى الله عندنا بالإسلام كالكنز المكنون ، بل لدينا جوهرة غالية لاتقدر بثمن، فأمرنا الخالق عز وجل ورسوله الكريم صَل الله عليه وسلم بان نحافظ عليكى ، نقدرك ونحجب أنوثتك وجمالك عن الرجال غير المحارم لكى، بل وعن الذئاب البشرية ونحافظ على جسمك منهم ، ونجعلك كالجوهرة المكنونة لزوجك حلالك، وبهذا تكونى بالنسبة له ذات قيمة عالية بعينه ، وبهذا يحترمك ويقدرك ويحافظ عليكى وستصبحين عنده سيدة المنزل ، المربية لأجيال سيتخرجون من بعدك فتيات وسيدات محترمات بالمجتمع، لهم كل الحب والاحترام فضلاً عن رضا خالقهم ثم رضا رسولهم سيد الخلق عليه افضل الصلاة والسلام.

اهذا أفضل ام ان تكونى اختى فى الله ، رخيصة عارية تمشى على أحدث صيحات الموضة ، من قصَات الشعر وأحدث الأزياء ، التى تجعل من جسدك كالحلوى المكشوفة بالشوارع والطرقات ، فماذا سيحدث لها ؟ أليس سوف يتم انتشار الذباب والحشرات عليها وتصبح غير صالحة للمأكل او المشرب، وتترك امام المارة حتى تصبح من الأشياء الرخيصة العفنة ، التى ليس لها اى قيمة تذكر ، وترمى بعد ذلك بالمزابل مع القاذورات، أليس كذلك يا اختاه ؟!

اتوافقين اختاه فى ان تكونى مثل الحلوى، رخيصة الثمن المعروضة بالشوارع والطرقات مغطاه بالذباب والحشرات، ام تكونى كالكنز والجوهرة المكنونة مغطاه بحجاب ساتر لأنوثتك ، وجسمك الغالى لدينا ، حجاب شرعى اى لا يصف ولا يشف ليبين تفاصيل جسمك ، حجاب محترم يغطى كافة بدنك الغالى ، ولا يظهر حسنك من شعرك وخلافه وتمشي بيننا بكل احترام وتقدير من القاصى والدانى، وتصبحي حقاً بأعيننا الأخت الشريفة العفيفة الجوهرة المكنونة ؛ هذا مثال بسيط يبين لكى حقيقة اسلامنا ونظرته لكى ، وحقيقة الترويج والتلفيق وحقوق الانسان الغربية المزيفة.

فهذا هو اسلامنا وهذه حقيقة تقديره لكى ، وعليك الاختيار اما ان تكونى كالحلوى المعروضة بالشوارع والطرقات مغطاه بالذباب والحشرات ، واما ان تكونى كالجوهرة المكنونة التى لا تقدر بثمن .
اللهم أنى بلغت اللهم فاشهد .
د. عبد الحكيم المغربى
8/6/2017