ط£ط¬ط¹ظ„ظ†ط§ ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ظٹط©
الثلاثاء 16 سبتمبر 2014

جديد المقالات

اعلانات



البحث

في

اعلانات
اعلانات

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

القائمة البريدية

للإشتراك في الأخبار
ضع بريدك

للإشتراك في المقالات
ضع بريدك

feedburner.google.com بدعم من

المتواجدون الآن


تغذيات RSS
مدى ملائمة خريجى الجامعات السعودية لاحتياجات سوق العمل السع
أ.د/ مجدي محمد يونس

أ.د/ مجدي محمد يونس
06-15-2011 03:55

مدى ملائمة خريجى الجامعات السعودية

لاحتياجات سوق العمل السعودى

إعداد
أ.د/ مجدي محمد يونس
استاد أصول التربية
كلية التربية – جامعة المنوفية
وجامعة القصيم
مدى ملائمة خريجى الجامعات السعودية لاحتياجات
سوق العمل
السعودى
مقدمة البحث:
تدل الكثير من التجارب التنموية لكثير من دول العلم على أن تحقيق التنمية الأقتصادية لم يعد يتوقف على ما تمتلكه هذه البلدان من موارد طبيعية وعناصر إنتاجية فقط بل يتوقف على ما تمتلكه هذه البلدان من موارد طبيعية وعناصر إنتاجية فقط بل يتوقف أيضا على المستوى العملى والمهاري لقوة العمل التى تمتلكها ، والتى تمكنها من استيعاب وملاحقة التطورات السريعة والمتلاحقة لفنون الإنتاج الحديثة ، كما تدل احصاءات كثير من الدول المتقدمة على أن القسم الأكبر من دخلها القومى لا يعود فقط إلى توفير الموارد الطبيعية الأولية ، ولكن يعود فى المقام الأول إلى نوعية الموارد البشرية التى يسهم التعليم والبحث العلمى فى إعدادها وتدريبها وتحسين أدائها ، وهذا الأمر يؤكد على أن التعليم بصفة عامة والتعليم الجامعى بصفة خاصة يسهمان فى تحقيق التنمية والمحافظة عليها واستمرارها ، ومن ثم يعد الاستثمارإلى توفير الموارد الطبيعية الأولية ، ولكن يعود فى المقام الأول إلى نوعية الموارد البشرية التى يسهم التعليم والبحث العلمى فى إعدادها وتدريبها وتحسين أدائها ، وهذا الأمر يؤكد على أن التعليم بصفة عامة والتعليم الجامعى بصفة خاصة يسهمان فى تحقيق التنمية والمحافظة عليها واستمرارها ، ومن ثم يعد الاستثمارفى التعليم مكملا للاستثمار فى رأس المال المادى .إذا كان هذا الأمر يصدق على الدول المتقدمة فإن التعليم يمثل أهمية خاصة للدول النامية ، حيث يعد العنصر البشرى من أهم العناصر التى يمكن أن تسهم فى زيادة الأنتاجية وتحقيق أهداف التنمية ، وهذا العنصر البشرى لن يستطيع أن يؤدى دوره فى تحقيق التنمية ما لم توفر له تعليم يجعله عنصر نمو وتقدم بدلا من أن يكون عنصر جمود وتخلف ، خاصة وأن العصر الذى نعيشه الاّن هو عصر يختلف فى حضارته عن الحضارات التى سبقته ، فالحضارة التى تسود الاّن هى حضارة عصر المعلومات وهى حضارة تختلف كثيراًعما سبقتها من موجات حضارية وصفت في موجتها الثانية بحضارة الصناعة وفي موجتها الأولى عرفت بحضارة الزراعة (1).
__________________________________
اليابان مثلا برهنت على أن الموارد الطبيعية ليست دائما العنصر الوحيد لإحداث التنمية الاقتصادية وتحقيق النمو الاقتصادى.

إن هذه الموجة الحضارية الثالثة ( حضارة عصر المعلومات ) التى أصبحت تسهم وتسيطر مع مطلع الألفية الثالثة هى حضارة تحتاج إلي عقلية جديدة تستطيع أن تتعامل معها ومن ثم فهي تحتاج إلي تربية جديدة وتعليم جديد يتناسب مع عصر المعلومات بدلا من تعليم عصر الصناعة والزراعة ولعل أهم مايميز حضارة عصر المعلومات بدلا من تعليم عصر الصناعة والزراعة ولعل أهم مايميز حضارة عصر المعلومات هو أننا أصبحنا نعيش الان عصر الانتاج الضخم من المعرفة بعد أن كنا نعيش بالأمس عصر الإنتاج الضخم من السلع المادية ، وأصبح مصدر القوة الجديد هو المعرفة في يد الكثرة بدلا من الأموال فى يد القلة ، إن هذا العصر الذى نعيش اليوم فى معطياته يفرض علينا مطالب وتحديات جديدة ويضعنا أمام واقع سريع التغير ، وهذا هو التحدى الذى يواجه التربية (2) ويجعل التعليم بصفة عامة والتعليم بصفة خاصة مدعوين أكثر من أى وقت مضى إلى غعادة ترتيب الأوراق والنظر فى السياسات والتطوير فى المناهج وغعادة صياغة الأهداف حتى يتمكن التعليم من توفير الموارد البشرية القادرة على الانخراط فى عصر العلم والتكنولوجيا ومواكبة التغيرات ومعرفة كيفية التعامل مع مستجدات العصر (3).
من هنا كان إحساس الباحث بمشكلة البحث والتى تمثلت فى معرفة مدى ملاءمة خرجيى الجامعات السعودية مع سوق العمل السعودى باعتبار أن هؤلاء الخريجين هم المسئولون عن دفع عجلة التنمية فى المجتمع ، وعلى عاتقهم تقع مسئولية مواجهة التحديات التى تفرضها ظروف العصر. بل ان مدى ملاءمة خريجى التعليم الجامعى السعودى لاحتياجات سوق العمل أصبح أنرا يشغل الرأى العام فى المجتمع السعودى بعد أن ساد اتجاه قوى ينادى بضرورة إحلال العمالة الوطنية السعودية محل العملة الأجنبية الوافدة ، غلا أن بعض أصحاب العمل إن لم يكن غالبيتهم يرون عدم ملاءمة الخريجين السعوديين ، وهذا ما أكدته ندوة توظيف العمالة الوطنية بالقطاع الأهلى والتى أشارت إلى أن هناك ضعفا فى المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل (4).
ويؤكد ذلك أيضا ما ورد فى الخطة الخمسية السادسة من أن هناك بعض الملاحظات على مخرجات التعليم العالى أهمها ضعف توافق المؤهلات والخبرات والمهارات المكتسبة من قبل الخريجين وتلك الاحتياجات التى يتطلبها سوق العمل (5).
من خلال ما تقدم يمـكن الـــــــقول بأن الحاجــــــــة أصبـــــحت ماســــة إلى التأكـــــيد على ضــــرورة ملاءمة خريجى التعليم الجامعى لاحتياجات سوق العمل وذلك لضمان حصول خريجى الجامعات على الفرص الوظيفية المناسبة من ناحية ، ومن ناحية أخرى مساهمة التعليم الجامعى فى تحقيق التنمية الشاملة فى البلاد ، ولهذا كله وجد الباحث نفسه مدعوا لدراسة مدى ملاءمة خريجى التعليم الجامعى مع احتياجات سوق العمل السعودى من العمالة السعودية المؤهلة تأهيلا جامعيا يمكنها من أن تكون قادرة على مواجهة التحديات التى تفرضها ظروف العصر الحالية والمستقبلية .

مشكلة البحث :
تتحدد مشكلة البحث فى التساؤلات التالية:
1- ما مدى ملاءمة خريجى التعليم الجامعى لاحتياجات سوق العمل السعودى من وجهة نظر مسئولى التوظيف ببعض قطاعات العمل المختلفة؟
2- ما أهم العوامل التى تسهم فى عدم ملاءمة خريجى التعليم الجامعى السعودى لاحتياجات سوق العمل من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس ؟
3- ما أهم العوامل التى تسهم فى عدم ملاءمة خريجى التعليم الجامعى السعودى لاحتياجات سوق العمل من وجهة نظر الطلاب ؟
4- ما مدى توفر متطلبات القطاع الخاص فى خريجى الجامعات السعودية من وجهة نظر مسئولى التوظيف بالقطاع الخاص؟
5- ما المقترحات التى يمكن أن تسهم فى وضع استرتيجية تعليمية للجامعات تفى باحتياجات سوق العمل فى التخصصات المختلفة وفقا لاّراء أعضاء هيئة التدريس ومسئولى التوظيف؟
أهداف البحث :
يحاول هذا البحث تحقيق الاهداف التالية:
1- التعرف على مدى قدرة الجامعات السعودية على الوفاء باحتياجات سوق العمل.
2- التعرف على أهم العوامل التى تحول دون تحقيق التوافق بين خريجى الجامعات السعودية وسوق العمل .
3- الكشف عن الأسباب التى تجعل مسئولى التوظيف بقطاعات العمل المختلفة ينصرفون عن تعيين خريجى الجامعات السعودية فى هذه القطاعات.
4- الوقوف على أهم المتطلبات التى يجب أن تتوفر فى الخريجين الجامعيين حتى يسهل لهم الحصول على مكان فى سوق العمل.
5- تقديم مجموعة من المقترحات التى يمكن أن تسهم فى التغلب على أسباب عدم ملاءمة خريجى الجامعات لمتطلبات سوق العمل واحتياجاته.
أهمية البحث :
يستمد هذا البحث أهميته مما يلى :
1- أنه يبحث فى مجالين مهمين لتحقيق التنمية وهما مجال التعليم الجامعى ومجال القوى العاملة بغية معرفة نوعية العلاقة بين هذين الجانبيين المهمين لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية التى ينشدها المججتمع السعودى.
2- أنه يسعى لتوفير قاعدة من المعلومات والبيانات اللازمة للجهات المعينة بإعداد وتنمية القوى العاملة فى المملكة العربية السعودية وذلك من أجل تيسير فرص التعارون والتنسيق بين هذه الجهات لكى تكون قادرة على توفير العناصر المطلوبة والتخصصات التى يتعين توافرها لسد احتياجات سوق العمل من العمالة المؤهلة والمزودة بالمعارف والمهرات اللازمة لمواجهة التغيرات الحالية والمستقبلية فى سوق العمل .
3- أنه يحاول إتاحة الفرصة أمام المسئولين عن رسم سياسة التعليم الجامعى للتركيز على التخصصات المطلوبة فى سوق العمل ، واعداد خريجين جامعيين يتوفر فيهم القدرة على القيام بالمهام الوظيفية التى تنتظرهم ، الأمر الذى قد يسهم فى رفع الكفاءة الخارجية للتعليم الجامعى.

الإطار النظرى والدراسات السابقة :
يكاد ينعقد الإجماع على أهمية العلاقة بين التعليم الجامعى والنموالأقتصادى فى أى مجتمع من المجتمعات ، وتكمن أهمية التعليم الجامعى بالنسبة للنمو الاقتصادى فى أى مجتمع من المجتمعات ، وتكمن أهمية التعليم الجامعى بالنسبة للنمو الاقتصادى فى أن دوره لا يقتصر فقط على تحسين انتاجية العمل ، بل انه يسهم فى النمو الاقتصادى عن طريق تأثير الخريجين فى نشر المعرفة المتقدمة والمهارات اللازمة من منطلق أن مؤسسات التعليم الجامعى معنية بتزويد المجتمع بما يحتاج اليه من قوى بشرية وما يحتاج اليه من خبرات ومهارات للتغلب على مشكلاته الاقتصادية . ولكن يلاحظ أن دول العالم النامى ( ومنها المملكة العربية السعودية ) تواجه بالعديد من التحديات التى تتمثل فى ضرورة المحافظة على استمرارية مسيرة التمنية الاقتصادية والاجتماعية وامتلاك القدرة على التكيف والتأقلم مع المتغيرات السريعة والمتلاحقة فى مجال العلوم والتقنية وثورة الاتصالات ، وما من شك فى أن مقدرة أى بلد على مواجهة التحديات التى تواجهها يتوقف إلى حد بعيد على المعرفة العلمية المتاحة والاستخدام الأمثل للمعلومات وكيفية الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة .
و إذا كانت الألفية الثالثة قد بدأت وهى تحمل للمجتمعات النامية تحديات شرسة فان المملكة العربية السعودية باعتبارها دولة نامية تجابه عددا من هذه التحديات ذات العلاقة بالنمو الاقتصادى وسوق العمل وانعكاس ذلك على مؤسسات التعليم الجامعى باعتبارها المسئولية عن توفير الكوادر البشرية اللازمة لاحتياجات سوق العمل ، ولعل من أهم هذه التحديات تحدى العولمة مثل قوانين منظمــــــــة التــــجارة العالمية ، وتحـــدى التخصيـــص ( الخصخصة ) والتى من شأنها أن تؤدى إلى انخفاض الطلب على العمالة وتقلص فرص التوظيف للعمالة الأقل تعليما أو الحاصلين على شهادات تعليمية لا تتلاءم واحتياجات سوق العمل (7)، ثم هناك تحدى الثورة التكنولوجية وثورة المعلومات والاتصالات والذى يفرض على المجتمعات ضرورة مواكبة التغيرات التكنولوجية فى العمل والحياة واستيعاب الانفجار المعرفى وحسن استخدام تكنولوجيا المعلومات وتطويعها فى عمليات التعليم والتعلم (8)، بفضل تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات المتعددة أصبح من السهل الحصول على قدر هائل من المعلومات لم يكن ميسورا من قبل ، وهذا بدوره أدى إلى تعدد الاختيارات وتباينها وأحدث أثارا ملموسة فى أساليب حياة الأفراد وأنماط معيشتهم ، فضلا عن تأثيره فى طرق التفكير واّلياته (9) وأصبح العقل البشرى أكثر اعتمادا على الإلكترونيات الدقيقة فى توليد المعلومات وتنظيمها واختزانها واستردادها بسرعة فائقة (10).
إن أخطر انعكاسات هذه التحديات يتمثل فى مردودات التقدم التكنولوجى على هيكل العمالة الإنتاجية ، فقد نتج عن الثورة المعرفية وثورة الاتصالات مراجعة هيكل العمالة فى العالم ، ففى الدول المتقدمة تم الاستغناء تدريجيا عن فئات العمالة الماهرة أو نصف الماهرة لصالح الفئات ذات المهارة العالية فى استخدام تكنولوجيا الإنتاج الحديثة (11)، كما أن التغير فى الهياكل والبنى الاقتصادى أدى إلى تحولات أخرى سريعة فى البنى الوظيفية أو المهنية بحيث ازدادت الحاجة إلى عمالة ذات مستويات وظيفية عالية ذات مستويات وظيفية عالية تصحبها بالضرورة مستويات تعليمية عالية (12)، وهذا الأمر يعنى أن المستوى المهارى والعلمى لقوة العمل يرتبط فى الأساس بوجود نظام تعليمى كفء يأتى على قمته تعليم جامعى قادر على توفير القوى البشرية اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التى تؤدى بدورها إلى تغيرات سريعة ومتلاحقة فى حجم ونوعية سوق العمل . إن مثل هذه التغيرات تفرض مطالبها على التعليم العالى وتجعلة أكثر حاجة لمواكبة التغيرات التكننولوجية فى العمل والحياة واستيعاب الانفجار المعرفى ، وحسن استخدام تكنولوجيا المعلومات الجديدة فى عمليات التعليم والتعلم ، وإعداد القوى العاملة وفقا للتغيرات الحادثة فى طبيعة العصر (13).
ولعل هذا الأمر يؤكد أهمية ما طرحته أسئلة البحث الحالى عن مدى قدرة التعليم الجامعى السعودى على الملاءمة بين خريجية وبين احتياجات سوق العمل فى ظل هذه التحديات الحالية والمستقبلية التى تفرضها ظروف الألفية الثالثة ، خاصة وأن الوضع الراهن لهذا التعليم يدل على أنه توسع فى قبول أعداد كبيرة بمعدل يفوق إمكانياته دون أن يتأسس ذلك على الحاجة الفعلية للتخصصات المطلوبة فى سوق العمل وهذا ما أكدت علية بعض الدراسات التى اهتمت بالبحث فى مجال التعليم الجامعى السعودى والتى أكدت على أن أهم هذه المشكلات تتمثل فى التوسع فى قبول الطلاب فى التخصصات النظرية والابتعاد عن العلوم الطبيعية والتطبيقية التى يتطلبها المجتمع الإنتاجى وهو ما أكدته أيضا إحصاءات التعليم الجامعى فى المملكة العربية السعودية فى العام الجامعى 1415/1416هـــــــــ أوضحت أن نسبة الملتحقين فى التخصصات الإنسانية والاجتماعية وصلت إلى 77.3% بينما كانت نسبة الطلاب الملتحقين فى تخصصات العلو الطبيعية والتطبيقية 22.7% (14) وفى دراسات أخرى أجريت فى عام 1420 هـــــــــ أوضحت أن نسبة الملتحقين فى التخصصات النظرية وصلت إلى 85%(15) وهذا يعنى تراجع نسبة الملتحقين بالتخصصات العلمية إلى 15% ولعل هذه النسب تعنى انعدلم التناغم بين متطلبات مجتمع الحضارة والمستقبل وبين المستويات المعرفية والمهارية التى توفرها الجامعات السعودية لطلابها ، كما أنها تعنى أيضا عدم قدرة مؤسسات التعليم العالى على مواكبة الطلب المتزايد على القوة البشرية المؤهلة للتعامل مع متطلبات سوق العمل (16).
إن تحقيق التوافق بين احتياجات سوق العمل وتسهيل مهمة حصول الخريجين الجامعيين على فرص عمل أمر يتطلب ضرورة التنسيق الدائم بين خطط التعليم وخطط التنمية أو بمعنى اّخر بين مؤسسات التعليم الجامعى وسوق العمل ، وهذا ما دفع بعض الدراسات التى أجريت فى هذا المجال لإلى المطالبة بضرورة مراجعة مناهج التعليم الجامعى وتطويرها واستحداث التخصصات الجامعية المطلوبة فى سوق العمل ، وأن تعيد النظر فى العديد من التخصصات التقليدية وأن تفكر جديا بمصير خريجيها وإمكانيات استيعابهم فى سوق العمل بعد التخرج (179 مع ضرورة إنشاء لجان استشارية يشارك فيها ممثلون عن سوق العمل عند التخطيط لتحديث هذه التخصصات (18).
ولقد قام الباحث بالإطلاع على بعض الدراسات والبحوث وذات الصلة بموضوع البحث الحالى وقد تم الاستفادة منها فى صياغة تحديد مشكلة البحث وتدعيم الإطارالنظرى وتفسير نتائج الدراسة ، ومن بين هذه الدراسات دراسة (اليوسف والطيب 1413) والتى أشارت إلى أن أهم العوامل التى أدت إلى الاستعانه بالعملة الأجنبية تتركز فى أن التعليم العام والتعليم العالى السعودى لا يسيران فى القدر والاتجاه الذى يعكس الاحتياجات الملحة للتنمية من القوى العاملة مما أدى إلى عدم توفر القوى العالمة السعودية القادرة على الوفاء باحتياجات الأجهزة الحكومية وقد ترتب على ذلك الحاجة إلى استقدام قوى عاملة غير سعودية للوفاء بهذه الاحتياجات (19)، وهذا الأمر قد يؤدى إلى تفاقم لمشكلة البطالة من وجهة نظر ( GERALD MERIER) مرهون بقدرة الدولة على خلق فرصة عمل لأفرادها (20).
وفى الدراسة التى قام بها (الجبر 1414هـــ ) استهدف التعرف على واقع الاتصال بين الجامعات كمؤسسات معنية بتخريج القوى العاملة السعودية وبين المؤسسات التى تقوم بتشغيل الخريجين ، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن المؤسسات الحكومية والأهلية اتفقتا على أنه توجد مهارات عملية لدى الخريجين ولكنها غير موجهة لاحتياجات الوظائف والأعمال التى توفرها هذه المؤسسات ، كما توصلت أيضا إلى أن الاتصال الحالى بين الجهات الحكومية والأهلية التى توفر فرص العمل ، وبين الجامعات لا يمكن التعليم الجامعى من الارتباط الوثيق بسوق العمل .
أما دراسة ( القرنى 1990م ) فقد توصلت إلى أن هناك قصورا فى تلبية برنامج التعليم العالى لاحتياجات القطاعين العام والخاص فى المملكة العربية السعودية ، وقد أشارت هذه الدراسة إلى أن أهم العوامل التى أسهمت فى ذلك القصور ترجع إلى الافتقار إلى التنسيق بين التعليم العالى وأجهزة التوظيف فى الدولة، وأوصت هذه الدراسة بضرورة إعادة النظر فى برامج التعليم العالى لتضييق الهوة بين ما يتم دراسته فى الجامعة وبين متطلبات واقع الحياة العملية من خلال التعرف على أهم احتياجات وتضميها سوق العمل فى المملكة وتضمينها فى برامج ومناهج الدراسة الجامعية من أجل توفير الخريجين القادرين على الوفاء بمتطلبات واحتياجات سوق العمل .
وقد أشارت دراسة ( القحطانى 1998 ) إلى أن أهم العوامل التى أآسهمت فى عدم توافق مخرجات التعليم العالى مع متطلبات سوق العمل تتمثل فى عدم توزيع الطلاب داخل الجامعات بين التخصصات التى يحتاج إليها سوق العمل وأن هذا الأمر ناتج عن عدم مشاركة قطاع العمل فى تحديد سياسة القبول بالجامعات مستندا فى ذلك على ما أشارت إليه عينه رجال الأعمال من أن 83% منهم يرون أن الاتصال مفقود بينهم وبين الجامعات ، وقد أوصت هذه الدراسة بضرورة توجيه الطلاب نحو التخصصات العلمية التى يزداد عليها طلب سوق العمل ، وهو فى ذلك يتفق مع ما اقترحه الشقاوى (1994) من ضرورة تفكير الجامعات فى التوسيع فى التخصصات التى يواجه خريجوها مشكلات فى سوق العمل.
أما دراسة ( السودانى والعبد المنعم 1998 ) والتى استهدفت استشراق مستقبل تخصصات الهرم التعليمى الجامعى السعودى فى ضوء احتياجات سوق العمل فقد أوضحت أن هناك تباينا فى التوزيع النسبى للتخصصات الجامعية مع هيكل المهن بسوق العمل حيث لاحظت أن الدراسة أن الإقبال على التخصصات ذات الصلة بالعلوم التطبيقية والعلمية ضئيل بالمقارنة بالإقبال على التخصصات فى العلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية على الرغم من التغيرات الهيكلية لسوق العمل وقد أشارت هذه الدراسة إلى أنه فى الوقت الذى كانت فيه نسبة الطلاب الملتحقين بالعلوم النظرية قد وصلت إلى 79% كانت نسبة الطلاب الملتحقين بالعلوم الطبيعية والتطبيقية قد وصلت إلى 21% فقط وفقا لإحصائيات 1997. وهذا الأمر يعنى أن هناك فائضا يزداد سنة بعد أخرى مما جعل البعض يشير بأصابع الاتهام إلى التعليم الجامعى بأنه أخفق فى تحقيق المواءمة مع احتياجات سوق العمل ، ولكن هناك من يرى أن فى ذلك تجنيا كبيرا على مؤسسات التعليم العالى ويلقى باللوم على سوق العمل حيث يذكر ( الحماد وزملاؤه 2002) أن عدم وجود تحديد واضح لاحتياجات سوق العمل لم يمكن مؤسسات التعليم العالى من التخطيط السليم المتدرج لتلبية هذه الاحتياجات ، فما أن تسارع هذه المؤسسات لقبول الطلاب فى تخصص معين نحتاجه اليوم إلا ونفاجأ بعد تخرج هؤلاء الطلاب أنه لم يعد هناك حاجة لتخصصهم.
وترى الدراسة الحالية أن هذا الأمر يرجع إلى تلك التغيرات السريعة والمتلاحقة التى تحدث فى احتياجات سوق العمل والتى تمثل بدورها انعكاسا لهذه التغيرات السريعة المتلاحقة فى كل جوانب الحياة والتى أصبحت سمة أساسية من سمات الألفية الثالثة " فلقد أصبح ما يدرسه اليوم أبنائنا ونتصور أنه يؤهلهم لحياة عملية فى الواقع المعاصر قد يصبح أمرا (باليا) لا يصلح لمجتمع الغد الذى تتعاظم فيه التطورات والتغيرات بصورة غير مسبوقة كما تتسارع فيه الأحداث على نحو لم يكن موجودا من قبل فى أى مرحلة تاريخية سابقة(27).

موقف الدراسة الحالية من الدراسات السابقة :
يستطيع الباحث من خلال قراءة وتحليل ما جاء فى الدراسات السابقة أن يستخلص بعض المؤشرات التى توضح أهمية العلاقة بين التعليم الجامعى وسوق العنل ، فلقد أكدت هذه الدراسات على دور التعليم الجامعى فى تحقيق التنمية الاقتصادية مما يدعو إلى ضرورة الربط بين خطط التعليم الجامعى والعالى وخطط التنمية كما أشارت بعض هذه الدراسات إلى أن هناك زيادة مستمرة فى أعداد الطلاب ولكنها لا تسير غى الاتجاه الصحيح لأنها لم تستطع الوفاء باحتياجات سوق العمل من الكوادر المؤهلة فى التخصــــــصات المطلوبة وقد ترتب على ذلك أن الزيادة فى أعداد الطلاب المقبولين فى الجامعات وعدم توزيعهم التوزيـــــع التوزيع المناسب بين التخصصات المختلفة أدى إلى عدم تحقيق ما تحتاجه خطط التنمية ، بل أدى إلى تحقيق وفرة فى تخصصات يحتاج إليها سوق العمل ، مما أدى إلى هدر الموارد البشرية ، وهدر فى الإنفاق عـــلى التعليم الجامعى
إن هذا الأمر يدعو إلى ضرورة النظر فى كيفية تحــقيق الـــــتوازن والتلاؤم بين خريجى التعليم الجامعى وبين حاجات سوق العمل من منطلق أن الجامعة داخل أى نظام تعليمى تحتل أهمية قصوى فيما يتصل بإعداد القوى البشرية ذات المهارات العالية والمؤهلة لتسخير المعرفة لخدمة الاحتياجات الاجتماعية
وهذا ما سعت إليه الدراسة الحالية ، وإن كانت قد أجريت فى نطاق محدود تمثل فى الاقتصار على جامعة الملك سعود وبعض مؤسسات القطاع الخاص فى منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية ، وذلك نظرا لظروف تتعلق بمكان عمل الباحث وانطلاقا من إيمان الباحث بضرورة توجيه البحوث والدراسات الجامعية إلى خدمة المجتمع المحلى حتى يتحقق دور الجامعات فى خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

إجراءات الدراسة:
نوع ومنهج الدراسة :
تعتبر هذه الدراسة من الدراسات الوصيفية التحليلية حيث أنها تتجه لدراسة ووصف الظاهرة المختارة ( وهدى مدى ملاءمة الخريجين لسوق العمل ) وتحديد وتحليل أبعادها وجوانبها المختلفة من أجل الحصول الحصول على معلومات دقيقة تصور الواقع المدروس بهدف تطويره . وقد اعتمد الباحث طريقة المسح الاجتماعى للحصول على البيانات والمعلومات اللازمة من عينة البحث .
أدوات جمع البيانات:
استخدام الباحث الأدوات التالية :
1- استبيان موجه لمسئولى التوظيف بشركات القطاع الخاص يهدف غلى جمع البيانات اللازمة عن رأى هؤلاء المسئولين فى مدى ملاءمة خريجى الجامعات السعودية لسوق العمل ونوعية التخصصات التى يحتاجونها إلى جانب التعرف على أهم المتطلبات التى تحتاجها منشاّت القطاع الخاص فيمن يتقدم لشغل وظائفهم ، بالإضافة إلى التعرف على مقترحاتهم بشأن زيادة فاعلية الجامعة فى تحقيق هذه الملاءمة .
2- استبيان موجه لأعضاء هيئة التدريس جامعة الملك سعود / فرع القصيم للتعرف على أهم العوامل التى تحول دون ملاءمة خريجى الاجامعة لاحتياجات سوق العمل إلى جانب التعرف على أهم المقترحات التى من شأنها زيادة فاعلية الجامعة فى تحقيق هذه الملاءمة.
3- استبيان موجه إلى الطلاب بجامعة الملك سعود يهدف إلى التعرف على اّرائهم حول أهم العوامل التى تحول بين توفير متطلبات سوق العمل فى الطلاب أنفسهم باعتبارهم ممثلين لقوة العمل .
وللتأكد من صدق أدوات البحث قام الباحث باستخدام طريقة الصدق الظاهرى وذلك بعرضها على ثمانية من أعضاء هيئة التدريس بكليات التربية للبنات ، وقد تم تعديل وحذف وإضافة بعض العبارات فى ضوء ملاحظات السادة الزملاء من أعضاء هيئة التدريس ، كما تم التأكد من ثبات الأدوات باستخدام التجزئة النصفية وذلك بحساب معامل الارتباط بين درجات الأسئلة الفردية والأسئلة الزوجية للأداة وقد حصل الباحث على معدل ثبات مرتفع بلغ0.79 مما يعطى دلالة على صلاحية أدوات جمع البيانات للهدف الذى أعدت من أجله.
عينة البحث
تألفت عينة البحث من ثلاث مجموعات:
1-عينة مسئولى التوظيف ببعض شركات ومؤسسات القطاع الخاص باعتبارهم ممثلين لسوق العمل وقد جاء تركيز الباحث على شركات ومؤسسات القطاع الخاص انطلاقا مما جاء فى الخطة الخمسية السادسة فى المملكة العربية السعودية والتى أكدت على أن القطاع الحكومى لن يستوعب أكثر من 5% من الداخلين الجدد إلى سوق العمل فى سنوات الخطة ، وهذا يعنى أن شركات ومؤسسات القطاع الخاص من المنتظر أن تستوعب 95% من حجم العمالة وفقا لخطة التنمية السادسة بالمملكة وقد وقع اختيار الباحث على بعض الشركات والمؤسسات التى تعمل فى مجالات مختلفة بمنظقة القصيم مثل ( التعليم والصحة و الاتصالات والبنوك والمطابع وغيرها ). وقد قام الباحث بتوزيع (80 استبيانا ) على عينة البحث من مسئولى التوظيف كان العائد منهم ( 74 استبيانا ) بنسبة 92.5%.
2- عينة أعضاء هيئة التدريس من جامعة الملك سعود / فرع القصيم بكليات ( الزراعة والطب البيطرى والاقتصاد والإدارة والعلوم والطب البشرى ) وقد قام الباحث بتوزيع 85 استبيانا عليهم كان العائد منهم 72 استبيانا بنسبة 84.7%.
3-عينة الطلاب من جامعة الملك سعود / فرع القصيم وقد وقع اختيار الباحث على 130 طالبا تم اختيارهم بطريقة عشوائية من طلاب الفرقة الرابعة جميع الكليات وكان العائد منهم 116 استبيانا استبعد الباحث منهم 11 استبيانا غير صالحين للتحليل فكان العائد الفعلى 105 بنسبة 80.7.
وقد قام الباحث بتفريغ البيانات وإعدادها لمعالجتها إحصائيا بالأساليب التى تتناسب مع طبيعة الدراسة وأهدافها ، وبعد معالجة البيانات إحصائيا عن طريق حساب التوزيعات التكرارية والنسب المئوية والوزن النسبى المرجح والمتوسط الحسابى والانحراف المعيارى توصل الباحث إلى النتائج التالية .

أهم النتائج والمستخلصات
من خلال ما توصلت إليه الدراسة الميدانية وفي ضوء ما جاء في الإطار النظري يستطيع الباحث الباحث الوصول إلى الاستنتاجات التالية :
1-أن أهم لأسباب التي تسهم في عدم ملاءمة خريجي الجامعة مع احتياجات سوق العمل يكمن في عدم توزيع الطلاب بين التخصصات الجامعية حسب احتياجات سوق العمل وقد أدى ذلك إلى وجود نقص في مخرجات التعليم الجامعي من التخصصات العملية والتطبيقية إلى جانب عدم مناسبة المناهج الجامعية لاحتياجات سوق العمل وعدم مشاركة مسئولي قطاعات العمل في رسم سياسة القبول في الجامعات وعدم التنسيق بين الجامعة وأجهزة التخطيط للقوى العاملة.
2-أن أهم أسباب عدم توفر متطلبات القطاع الخاص في خريجي الجامعة والتي تؤدي إلى عدم إقبال مسئولى التوظيف على تعيين هؤلاء الخريجين يتمثل في عدم إلمام الخريجين باللغة الإنجليزية وعدم اللإلمام باستخدامات الحاسب الاّلى وعدم توفر المعلومات والمعارف المتعلقة بالتأهيل التخصصي إلى جانب عدم توفر المهارات المهنية اللازمة ( التأهيل المهنى ). وهذه النتائج تشير في مجملها إلى ما يتلقاه الطلاب في الجامعة من مناهج دراسية إنما هو بعيد كل البعد عن احتياجات سوق العمل الأمر الذي يترتب عليه عدم قدرة هؤلاء الطلاب بعد تخرجهم من الوفاء بمتطلبات واحتياجات سوق العمل .
3-أن أهم السياسات التي يمكن أن تسهم في تحقيق الملاءمة بين الخريجين واحتياجات سوق العمل تركزت في ضرورة تطوير المناهج الجامعية وربطها بالتغيرات الحالية والمستقبلية في مجالات العمل المختلفة والتوسع في فتح الأقسام ذات الصلة بالوظائف الأكثر احتياجا في سوق العمل والتوسع في قبول الطلاب في الأقسام العلمية والتطبيقية ومشاركة القطاع الخاص في رسم سياسة القبول بالجامعات واستحداث لجان مشتركة للتنسيق بين خطط التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل .
أهم التوصيات :
في ضوء النتائج التى توصل إليها البحث يمكن التوصية بما يلي :
1- إعادة النظر في سياسة القبول بالجامعة حتى يتم التركيز على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل وفي نفس الوقت يتم الحد من مشكلة البطالة الناجمة عن التركيز على تخصصات نظرية لا يحتاج إليها سوق العمل.
2- يجب الأخذ في الاعتبار عند التخطيط للتعليم الجامعي ضرورة العمل على تقدير الاحتياجات من القوى العاملة على المدى القصير والبعيد حتى يستطيع التعليم الجامعى تقدير حجم العملة المطلوبة والتخصصات التي يجب توفيرها بالقدر الذي يحتاجه سوق العمل وهذا يتطلب قدر كبير من المعلومات الحالية والتنبؤات المستقبلية عن حجم ونوع الطلب على القوى العاملة بين سوق العمل والتعليم الجامعي ينبغي أن تنطلق من إستراتيجية احتياج سوق العمل نفسه .

3-ضرورة العمل على تطوير المناهج الجامعية وفقا لمستجدات العصر وحاجة سوقالعمل فى المرحلة الحالية والمستقبلية وبما يتمشى مع التحديات والمتغيرات التي يفرضها الواقع المعاصر مع الحرص على ضرورة الالتزام بالمعايير الأكاديمية العالية وطبيعة التخصص.
4-إعادة النظر في الطرق التعليمية والتدريسية المتبعة في الجامعات والتي تعتمد على الحفظ والتلقين ليحل بدلا منها الطرق التي تعين الطلاب على التفكير المنطقي السليم وتحقيق القدرة على التحليل والاستنتاج والتدريب على كيفية حل المشكلات.
5-ولابد من اتجاه الجامعة إلى الانفتاح على المجتمع وإلى المزيد من التنسيق والتعاون بينها وبين مؤسسات القطاع الخاص والحكومي مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التنسيق بين الجامعة وأجهزة التخطيط للقوى العاملة.
6-الاهتمام بالعلوم التقنية والتطبيقية وخصوصا علوم الحاسب الاّلى وتطبيفاته والعناية باللغة الإنجليزية وزيادة مقرارتها لتكون وسيلة الخريجين فى الاطلاع على التغيرات السريعة والمتلاحقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.







المراجع


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 8828

اعلانات اعلانات
اعلانات اعلانات

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
6.10/10 (52 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الأراء والمقالات المنشورة بالمجلة تعبر عن أراء أصحابها دون أدنى مسئولية لإدارة المجلة